بأنّ السؤال وقع عن الحلق بمكّة ، وهو إنّما يكون إذا أحرم .
وأنت خبير بأنّه يأبى عن هذا الاحتمال قوله عليه السلام : « وإن تعمّد ذلك في أوّل الشهور للحجّ بثلاثين يوماً فليس عليه شيء » ، اللّهمَّ إلّا أن يحمل على ما إذا تحلّل من عمرة التمتّع ، فتأمّل .
باب مواقيت الإحرام
باب مواقيت الإحرام
قال طاب ثراه : الوقت لغةً : الحدّ ، والتوقيت : التحديد « 1 » ، وأكثر استعماله في الزمان ، وجاء هنا على الأصل . انتهى .
وقد وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لكلّ قوم ميقاتاً يحرمون منه ، ولم يجوّز لهم الإحرام قبله ولا التأخّر عنه إلّا في ما استثني ، وسيظهر ذلك في الأبواب الآتية .
والمواقيت على ما ورد في حسنة الحلبيّ « 2 » وصحيحة أبي أيّوب « 3 » خمسة ، ومثلها ما رواه الشيخ من صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر ، من أين هو ؟ قال : « أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة » ، يعني من ميقات أهل البصرة « 4 » ، والظاهر أنّ التفسير من الشيخ ، ويحتمل كونه من بعض الرواة .
وصحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه ، قال : « الإحرام من مواقيت
هامش
( 1 ) . فتح الباري ، ج 3 ، ص 304 .
( 2 ) . هي الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . هي الحديث الثالث من هذا الباب .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 55 - 56 ، ح 169 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 309 ، ح 14877 .