ويدلّ عليه صحيحة يحيى بن عبد الرحمن الأزرق « 1 » ، ومثله باقي أفعال الحجّ القابل للنيابة والعمرة المفردة .
الثالثة : المشهور بين الأصحاب أنّ الأجير إذا مات قبل الإحرام وجب استيجار حجّ آخر للميّت ، خلّف الأجير شيئاً أو لا .
وظاهر الصدوق رضي الله عنه عدم وجوبه إذا لم يخلّف الأجير شيئاً حيث قال : وقيل لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يأخذ الحجّة من الرجل فيموت فلا يترك شيئاً ، فقال : « أجزأت عن الميّت وإن كانت له عند اللَّه حجّة أثبتت لصاحبه » « 2 » ، وكأنّه أشار به إلى مرسلة ابن أبي عمير « 3 » ، وأنت خبير بعدم دلالتها على براءة ذمّة الميّت ، فتأمّل .
باب الرجل يعطى الحجّ فيصرف ما أخذ في غير الحجّ أو . . .
باب الرجل يعطى الحجّ فيصرف ما أخذ في غير الحجّ أو يفضل الفضلة ممّا أعطى « 4 »
الأجير يملك الأجرة وله صرفها في أيّ مصرف أراد وشاء ، وإنّما عليه الحجّ على أيّ وجه تيسّر له ولو متسكّعاً أو في نفقة غيره كالأصيل ، وإذا صرفها في الحجّ وفضل شيء فهو له وإن نقصت فالتتمّة عليه .
ويدلّ على الثاني خبر عمّار « 5 » ، وعلى الأوّل صحيحة محمّد بن عبد اللّه القمّي « 6 » ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن مسمع ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أعطيت رجلًا دراهم يحجّ بها عنّي ففضل منها شيء فلم يردّه عليَّ ، فقال : « هو له ، لعلّه ضيّق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة » . « 7 »
هامش
( 1 ) . هي الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 423 - 424 ، ح 2871 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 194 - 195 ، ح 14606 .
( 3 ) . هي الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . هذا الباب في الأصل المطبوع مؤخّر عن البابين التاليين .
( 5 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . هي الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 414 - 415 ، ح 1442 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 179 - 180 ، ح 14572 .