تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وقد احتجّ بذلك أيضاً على عدم غسل مطلق المخالف وتكفينه ودفنه والصلاة عليه على ما مرّ ، ولذلك بالغ ابن إدريس حيث منع من النيابة عن الأب أيضاً مطلقاً مدّعياً عليه الإجماع ، فقد طرح الرواية بناءً على أصله ، وقد صرّح بذلك فقال : « إنّ استثناء الشيخ للأب لرواية شاذّة كان إيراداً لا اعتقاداً » . « 1 » فلا يرد عليه ما أورد في المنتهى بقوله : لم نظفر في المنع بأكثر من هذه الرواية - مشيراً بها إلى رواية وهب - فإن كانت شاذّة فالاستثناء والمستثنى منه ممنوعان ، وينبغي الجواز عملًا بالأصل ، وإن كانت معمولًا بها فكيف سلّم أحد الحكمين اللذين اشتملت الرواية عليهما دون الآخر ؟ وهل هذا إلّا تحكّم محض ؟ « 2 » هذا ، واستشكل فيه الحكم في غير المعلن لعداوة أهل البيت عليهم السلام مدّعياً انعقاد الإجماع على صحّة عبادات من سواهم من المخالفين إلّا الزكاة ، وصرّح في المختلف « 3 » بالجواز لغير المعلن لما ذكر ، وكأنّه تمسّك في ذلك القول بانعقاد الإجماع على عدم وجوب إعادتها عليهم بعد استقامتهم . ففيه : أنّ ذلك لا يدلّ على صحّتها عنهم ، فلعلّ سقوطها عنهم بعد الاستقامة من باب التفضّل كسقوطها عن الكافر بعد إيمانه ، ويؤيّد ذلك الأخبار المتظافرة الدالّة على عدم انتفاعهم بشيء من العبادات ، فتأمّل . باب

باب يذكر فيه حكم من أوصى أن يحجّ عنه في كلّ سنة بمال لا يفي بذلك

، وقد صرّح
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 632 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 863 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 322 .
شرح فروع الكافي — صفحة 596 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى