بعض الأصحاب بأنّه يجعل حجّتين أو أزيد في حجّة .
ويدلّ عليه أخبار الباب ، واحتجّ عليه أيضاً في المنتهى بأنّ المال انتقل بالوصيّة عن ملك الورثة ووجب صرفه فيما عيّنه الموصي بقدر الإمكان ، ولا طريق له إلّا ما ذكر فيتعيّن . « 1 » باب ما ينبغي للرجل أن يقول إذا حجّ عن غيره
باب ما ينبغي للرجل أن يقول إذا حجّ عن غيره
أي يستحبّ ، فإنّ الواجب إنّما هو قصد المنوب عنه في الأفعال إجماعاً ، لأنّ الأعمال إنّما هي بالنيّات ، فوجوب تسمية المستفاد من صحيح حريز « 2 » محمول على تأكّد الاستحباب لا سيّما عند الذبح ؛ لما رواه الشيخ عن مثنّى بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها ، قال : « إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، اللَّه يعلم أنّه قد حجّ عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها » . « 3 » ويحتمل أن يراد بالتسمية التعيين القلبي ولو مجازاً .
باب الرجل يحجّ عن غيره فحجّ عن غير ذلك ويطوف عن غيره
باب الرجل يحجّ عن غيره فحجّ عن غير ذلك ويطوف عن غيره
فيه مسائل :
الأولى : تدلّ مرفوعة محمّد بن يحيى « 4 » على إجزاء الحجّ عن المستأجر إذا أحرم الأجير عن نفسه وإن أثم بذلك ، وقد رواها الشيخ في الصحيح عن ابن أبي حمزة والحسين - والظاهر أنّه ابن عثمان وهو ثقةٌ - عن أبي عبد اللّه عليه السلام . « 5 »
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 874 .
( 2 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي . والحديث رواه حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، فالأنسب أن يعبّر عنه بصحيح محمّد بن مسلم .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 419 ، ح 1454 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 324 ، ح 1149 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 188 ، ح 14589 .
( 4 ) . هي الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 461 ، ح 1604 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 186 ، ح 14584 .