تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
وقال جدّي قدس سره في شرح الفقيه : يدلّ هذا الخبر على أنّ حجّ النائب عن نفسه يقع عن الميّت ، باعتبار أنّه مشغول الذمّة . ولا يرد عليه أنّ هذا باطل ؛ لأنّ الأعمال بالنيّات ولم ينو عن المنوب ، فلا يكون مجزياً عنه ؛ لأنّ القدر الضروري من النيّة وهو القربة قد حصل ، والباقي ينصرف إلى الواقع ، والواقع هو الحجّ عن المنوب ، كما لو نوى الفرض نفلًا والنفل فرضاً . « 1 » انتهى . ونسبه في الدروس « 2 » إلى الرواية مائلًا إليه ، وكتب الأكثر خالية عن ذكر هذا الحكم ، وكأنّهم تركوا العمل بهذه الرواية عملًا بخبر : « إنّما الأعمال بالنيّات » . نعم ، ذكروا ما لو عدل إلى نفسه بعد الإحرام عن المنوب واختلفوا في إجزاء ذلك الحجّ عن المنوب ، فالأكثر صرّحوا بالإجزاء ، ومنهم الشيخ في الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » ، والمحقّق في المعتبر « 5 » ، وإليه ميل الشهيد في الدروس . « 6 » واحتجّ عليه فيها بأنّ نيّة الإحرام كافية عن نيّة باقي الأفعال ، وأنّ الإحرام يستتبع باقي الأفعال وأنّ النقل فاسد لمكان النهي . والأظهر الاحتجاج عليه بما ذكر من الخبر بناءً على الأولويّة لو اعتبرناها ، وفي الشرائع « 7 » رجّح عدم الإجزاء ، ويظهر منه عدم الإجزاء في المسألة الأولى بالأولويّة . وأمّا إجزاؤه عن الأجير فلم يقل به أحد ، وهو واضح . الثانية : طواف النائب عن غير المنوب في أيّام إقامته بمكّة ، ولا ريب في جوازه ولا قائل بخلافه .
هامش
( 1 ) . روضة المتّقين ، ج 5 ، ص 20 - 21 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 321 ، الدرس 84 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 252 ، المسألة 13 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 299 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 777 . ( 6 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 321 ، الدرس 84 . ( 7 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 172 .