فعلى هذا ينصرف الإطلاق إلى تولّيه إيّاه بنفسه .
قوله في خبر عمر بن يزيد : ( رجل أوصى بحجّة ) إلخ . [ ح 3 / 7086 ]
الأنسب ذكر هذا الخبر في الباب السابق ، وقد سبقت الإشارة إليه .
باب الحجّ عن المخالف
باب الحجّ عن المخالف
اشتهر بين الأصحاب عدم جواز النيابة في الحجّ عن مطلق المخالف للحقّ ، حكم بكفره - كالخوارج والنواصب والغلاة والمجسّمة وأضرابهم - أم لا كسائر فرق المخالفين ، واستثناء الأب عنهم وإن كان ناصباً معلناً لعداوة أهل البيت عليهم السلام .
ولم أجد خبراً صريحاً في المنع في غير الأب ، إلّا ما رواه المصنّف في الباب من حسن وَهب « 1 » ، وقد رواه الشيخ في الصحيح « 2 » ، وخبر عليّ بن مهزيار « 3 » ، وقد عبّر فيهما بلفظ الناصب ، فذلك القول العام منهم مبنيّ إمّا على إرادة مطلق المخالف من الناصب ؛ لشيوع استعماله في هذا المعنى في الحديث ، وقد ورد عنهم عليهم السلام : « أنّ الناصب من نصب العداوة لشيعتهم » « 4 » ، يعني من حيث التشيّع .
وإمّا على كفر مطلق المخالف على ما دلّ عليه الأخبار المتظافرة بل المتواترة « 5 » ، وانعقاد الإجماع على عدم صحّة النيابة عن الكافر في مطلق العبادات ، كما احتجّ به الشيخ « 6 » على ما حكى عنه في المختلف . « 7 »
هامش
( 1 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 414 ، ح 1441 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 192 ، ح 14599 .
( 3 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . ثواب الأعمال ، ص 207 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاكّ فيه والمنكر له ؛ صفات الشيعة ، ص 9 ؛ علل الشرائع ، ص 601 ؛ الباب 385 نوادر العلل ، ح 60 ؛ معاني الأخبار ، ص 365 ، باب معني الناصب ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 486 ، ح 12548 ؛ وج 24 ، ص 274 ، ح 30530 .
( 5 ) . انظر : الحدائق الناضرة ، ج 5 ، ص 177 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 414 . وانظر : المبسوط ، ج 1 ، ص 326 ؛ النهاية ، ص 280 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 322 .