الشيخ في المبسوط « 1 » والنهاية « 2 » والتهذيب « 3 » ، ونسبه في المدارك « 4 » إلى المقنعة ، ولم أجد المسألة فيها ، وقيّده الأكثر بما إذا لم يتعلّق الغرض به ، وبه قال الشيخ في الخلاف « 5 » ، وربّما اعتبر في الجواز العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق ، وعدّه صاحب المدارك « 6 » أظهر .
وعلى الأوّل فالظاهر استحقاق الأجير لتمام الأجرة حيث فعل ما هو الفرض الأصلي من الاستيجار ، وهو الإتيان بأفعال الحجّ ومناسكه ، وبه صرّح جماعة منهم الشيخ في المبسوط « 7 » ، وإليه ذهب العلّامة في المنتهى « 8 » فيما لو لم يتعلّق الغرض بذلك الطريق ، وتردّد في غيره ، بل مال إلى رجوع المستأجر عليه بالتفاوت في اجرة الطريقين ، وجزم بذلك الرجوع في التحرير . « 9 »
وفي المدارك : « ونصّ العلّامة في المختلف على وجوب ردّ التفاوت مع تعلّق الغرض بالطريق المعيّن » . « 10 » ولم أجد المسألة فيه .
وربّما قيل بعدم استحقاقه شيئاً مع حكمهم بإجزائه عن المنوب بناءً على أنّه لم يفعل ما وضعت الأجرة عليه .
وحكي عن العلّامة أنّه أوجب في التذكرة على الأجير ردّ التفاوت بين الطريقين إن كان ما سلكه أسهل ممّا استؤجر عليه ؛ معلّلًا بأنّ العادة قاضية بنقصان اجرة الأسهل عن اجرة الأصعب . « 11 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 325 .
( 2 ) . النهاية ، ص 278 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 415 .
( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 122 - 123 .
( 5 ) . انظر : الخلاف ، ج 2 ، ص 391 ، المسألة 246 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 123 .
( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 325 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 867 .
( 9 ) . تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 95 - 96 .
( 10 ) . مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 124 ؛ مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 328 .
( 11 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 139 - 140 .