تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
إلى التمتّع ، سواء كان الحجّ نفلًا أم فرضاً ، حجّة الإسلام أو غيرها ، وهو ظاهر المصنّف « قدّس سرّه » وظاهر الشيخ في الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » ، واحتجّ عليه في الخلاف بإجماع الطائفة المحقّة والنصّ ، وهو واضح على القول بجواز ذلك العدول للأصل في حجّة الإسلام ، وأمّا على القول بعدمه فيشكل الإطلاق على أنّه معارض بخبر عليّ - وهو ابن رئاب - في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة ، قال : « ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، لا يخالف صاحب الدرهم » « 3 » ، ولذلك قيّده الأكثر بما إذا تخيّر المنوب عنه بين أنواع الحجّ ، وقيّده المحقّق بذلك ، أو بما إذا علم من قصد المستأجر الإتيان بالأفضل ، « 4 » والعلّامة في المنتهى بهما معاً ، فقال : والذي نختاره أنّه إن كان الحجّ عليه واجباً فلا بدّ من تعيينه عليه ، فيجب على الأجير متابعته في شرطه وإن كان غير واجب عليه ، وعلم من قصد المستأجر الإتيان بالأفضل وإن لم يضمّنه العقد ، فإنّه يجوز له العدول إلى الأفضل ؛ لأنّه كالمنطوق به . « 5 » وبه قال الشهيد أيضاً في الدروس « 6 » ، وربّما قيّد بما إذا تعيّن التمتّع على المنوب ، وهو أحد وجهي الجمع للشيخ بين الخبرين حيث نقل أوّلًا تلك الصحيحة ثمّ هذه المقطوعة ، ثمّ قال : وأوّل ما فيه أنّه حديث موقوف غير مسند إلى أحدٍ من الأئمّة عليهم السلام ، وما هذا حكمه من الأخبار لا يترك لأجله الأخبار المسندة ، والحديث الأوّل مسندٌ والأخذ به أولى ، ولو سلّم من ذلك كان محمولًا على من أعطى غيره حجّة من قاطني مكّة والحرم ؛ لأنّ من
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 392 ، المسألة 248 ، فإنّه صرّح فيه بالإجزاء ، وكذا في المبسوط . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 324 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 416 ، ح 1447 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 182 ، ح 14578 . ( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 170 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 867 . ( 6 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 322 ، الدرس 84 .
شرح فروع الكافي — صفحة 586 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى