تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
هذا حكمه ليس عليه التمتّع ، فلا يجوز لمن حجّ عنه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، والحديث الأوّل يكون متناولًا لمن يجب عليه التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فحجّ عنه كذلك ، فإنّه يجزيه وإن كان قد أمر بالإفراد . « 1 » هذا ، وظاهر التعليل في الخبر يعطي جواز عدوله عن الإفراد إلى القران ، وعن القران إلى التمتّع أيضاً ، وهو ظاهر الدروس « 2 » ، وصريح المبسوط « 3 » ، وصرّح به في النهاية « 4 » في الثاني معلّلًا بأنّه عدول إلى الأفضل ، وهو مشعر بتجويزه ذلك في الأوّل أيضاً ، وللعامّة تفصيل آخر ؛ لجواز عدوله بناءً على ما حكيناه عنهم في تفضيل أنواع الحجّ بعضها على بعض . وأمّا عدوله عن الأفضل فغير مجوّز إجماعاً ، ثمّ الظاهر استحقاق الأجير للُاجرة على تقدير العدول الجائز ، وبه صرّح جماعة من الأصحاب . وقال العلّامة في المنتهى : فعلى قول الشيخ رحمه الله إذا أتى بالتمتّع كان له الأجرة ؛ لأنّه زاده على ما أمر به . « 5 » وأمّا على ما اخترناه فإن علم منه التخيير فإنّه يستحقّ الأجرة بأيّ الأنواع أتى ، وإن لم يعلم منه ذلك فإنّ الحجّ يقع عن المنوب عنه بنيّة النائب . وأمّا الأجرة ففي استحقاقها إشكال من حيث إنّه تبرّع بفعل ذلك النوع ، فلا يستحقّ به أجراً كما لو عمل له عملًا لم يأذن له فيه ، بخلاف ما إذا علم من قصده التخيير ، فإنّه حينئذٍ يقصد حجّاً مطلقاً لا معيّناً ، فاستحقّ الأجرة ؛ لأنّه بأيّ الأنواع أتى يكون قد فعل المأمور به ، لأنّ المعلوم من القصد كالمنطوق . الثانية : إطلاق خبر حريز « 6 » ، وقد رواه الشيخ « 7 » في الصحيح عنه يعطي جواز عدول النائب عن الطريق المشترط إلى غيره مطلقاً ، وهو ظاهر جمع من الأصحاب منهم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 416 ، ذيل الحديث 1447 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 322 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 324 . ( 4 ) . نكت النهاية ، ج 1 ، ص 550 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 867 . ( 6 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 415 ، ح 1445 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 181 ، ح 14576 .
شرح فروع الكافي — صفحة 587 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى