ولم أجد قائلًا صريحاً بالإجزاء . نعم ، هو ظاهر المصنّف حيث ما ذكر ممّا يتعلّق بهذه المسألة إلّا صحيحة سعد بن أبي خلف « 1 » ، وفيها تصريح بالإجزاء عن الصرورة وإن كان للنائب مال .
والعجب أنّ الشيخ قدس سره احتجّ على المذهب المنصور بهذه الصحيحة حيث ذكرها في ذيل الأخبار الدالّة عليه ، ثمّ قال :
وأمّا ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عقبة ، قال : كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحجّ قط حجّ عن صرورة لم يحجّ قط ، أيجزي كلّ واحد منهما تلك الحجّة عن حجّة الإسلام أم لا ؟ بيّن لي ذلك يا سيّدي إن شاء اللَّه ، فكتب عليه السلام : « لا يجزي ذلك » ، فمحمول على أنّه إذا كان للصرورة مال ؛ لأنّه متى كان الأمر على ما ذكرناه لم يجزئ عنه ذلك وقد رويناه في خبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، ويحتمل أيضاً أن يكون قوله عليه السلام :
« لا يجزي ذلك » ، يعني عن الذي يحجّ إذا أيسر ؛ لأنّ من حجّ عن غيره ثمّ أيسر واجب عليه الحجّ . « 2 »
فتأمّل .
قوله في حسنة معاوية : ( ولم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة ) [ ح 1 / 7067 ] الحمولة بالفتح : الإبل التي تحمل وكلّ ما يُحمل عليه من حمار أو غيره ، سواء كانت الأحمال عليه أم لا . « 3 » باب المرأة تحجّ عن الرجل
باب المرأة تحجّ عن الرجل
المشهور بين أهل العلم جواز نيابة المرأة من غير كراهية مطلقاً ولو كانت صرورة
هامش
( 1 ) . هي الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 411 ، ح 1430 وذيله .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1678 ( حمل ) .