تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
جوار بستان أبي جعفر المنصور ، وكان قد القي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربيّ وأنّه رافضيّ يختلف إلى أبي جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فقال أبو جعفر : إنّي مطّلعٌ إلى طهارته ، فإن هو توضّأ وضوء جعفر بن محمّد فإنّي لأعرف طهارته حقّقت عليه القول وقتلته ، فاطلَع وداود يتهيّأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربيّ الوضوء ثلاثاً ثلاثاً كما أمره أبو عبد اللّه عليه السلام فما تمّ وضوءه حتّى بعث إليه أبو جعفر ، فدعاه . قال : فقال داود : فلمّا أن دخلت عليه رحّب بي وقال : يا داود ، قيل فيك شيءٌ باطل وما أنت كذلك ، قد اطّلعت على طهارتك وليست طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حِلٍّ ، وأمر له بمائة ألف درهم . قال : فقال داود الرقّي : التقيت أنا داود بن زربيّ عند أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له داود بن زربيّ : جعلني اللَّه فداك ، حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيُمنك وبركتك الجنّة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « فعل اللَّه ذاك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين » ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « حدّث داود الرقّي بما مرّ عليك حتّى تسكن روعته » ، قال : فحدّثته بالأمر كلّه ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لهذا أفتيته ؛ لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ . ثمّ قال : « يا داود بن زربيّ ، توضّأ مثنى مثنى ولا تزيدنّ عليه ، فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك » . « 1 » قوله في صحيحة عبد الرحمن : ( قال : تقيم عشراً لا تأتي الكعبة ) إلخ . [ ح 5 / 7052 ] قوله : ( تقيم ) إلى آخره [ ح 5 / 7052 ] ، استفهام للتعجّب أو التوبيخ ، والسَّغب : المجاعة « 2 » ، والمراد بالإهلال : الإحرام بالحجّ دون العمرة ، وفي بعض النسخ : « وكان الإهلال بالحجّ أحبّ إليَّ » . قوله في موثّق سماعة : ( يخرج إلى مُهَلّ أرضه ) [ ح 7 / 7054 ] أي إلى محلّ إحرام أهل بلاده وميقاتهم .
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 600 - 601 ، ح 564 . ( 2 ) . مختار الصحاح ، ص 161 ( سغب ) ، وفيه : « السغب : الجوع ، . . . والمسغبة : المجاعة » .