عليه ، فمدَّ يده إليَّ فسلّمت عليه وقبّلتها ، فقال : « مَن أنت ؟ » قلت : بعض مواليك جعلت فداكَ أنا عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء ، فقال : « أما أنّ عمّك كان ملتوياً على الرضا عليه السلام » ، قال : قلت : جعلت فداك ، رجع عن ذلك ، فقال : « إن كان رجع فلا بأس » « 1 » - فأنت خبير بأنّه على ذمّه أدلّ .
وقد وردت أخبار في ضمان الصادق عليه السلام له الجنّة « 2 » ، لكنّه هو في طريقها فلا تكون حجّة .
قوله : ( عن ابن أبي عمير عن داود ) [ ح 4 / 7051 ] وهو ابن زربي ، فإنّه الذي له أصل « 3 » يروى عنه ابن أبي عمير على ما صرّح به بعض أرباب الرجال . « 4 » وحكي عن إرشاد المفيد قدس سره أنّه من الثقات « 5 » ، وعن ابن داود « 6 » والعلّامة في الخلاصة « 7 » أنّ النجاشيّ نقل توثيقه عن ابن عقدة . ولم أرَ في رجاله . « 8 » ذلك .
نعم ، روى الكشّيّ ما يقتضي مدحه ، روى بإسناده عن داود والرقيّ ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، كم عدّة الطهارة ؟ فقال : « ما أوجبه اللَّه فواحدة ، فأضاف إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله آخر ؛ لضعف الناس ، ومَن توضّأ ثلاثاً ثلاثاً فلا صلاة له » . وأنا معه في ذا حتّى جاء داود بن زربي ، فأخذ زاوية من البيت ، فسأله عمّا سألت عنه في عدّة الطهارة ، فقال له : « ثلاثاً ثلاثاً من نقص عنه فلا صلاة له » . قال : فارتعدت فرائصي ، وكاد أن يدخلني الشيطان ، فأبصر أبو عبد اللّه عليه السلام إليَّ وقد تغيّر لوني ، فقال : « اسكن يا داود ، هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق » . قال : فخرجنا من عنده وكان [ بيت ] ابن زربي إلى
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 773 ، ح 903 .
( 2 ) . انظر : خلاصة الأقوال ، ص 226 ، ترجمة علباء الأسدي .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 160 ، الرقم 424 .
( 4 ) . الفهرست ، ص 125 ، الرقم 280 .
( 5 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 248 .
( 6 ) . رجال ابن داود ، ص 90 ، الرقم 585 .
( 7 ) . خلاصة الأقوال ، ص 142 .
( 8 ) . بل تجده في رجال النجاشي ، ص 160 ، الرقم 424 .