حيث ذهب على ما حكى عنه في التنقيح إلى عكس ذلك ، واختصاص الحلّ بدون تجديد التلبية بالقارن . « 1 » وعدَّ الشهيد في الدروس التجديد أولى « 2 » ، ورجّحه العلّامة في الإرشاد « 3 » . وكلّ مَن جوّز تقديم الطواف جوّز تقديم السعي أيضاً ، ولم أجده في خبر .
نعم ، ورد في بعض أخبار تقديم المتمتّع ، ويأتي في باب تقديم طواف الحجّ للمتمتّع ، وحمل التقديم في المتمتّع على الضرورة مع تجديد التلبية على ما ذكر من القولين ، وليس في خبر من أخباره ذلك التجديد ، وكأنّهم تمسّكوا بعموم بعض ما أشير إليه من أخبار .
باب فيمن لم ينو المتعة
باب فيمن لم ينو المتعة
أراد قدس سره بيان جواز العدول من الافراد إلى التمتّع كما ذكره الأصحاب ونسبه في المعتبر « 4 » إلى علمائنا ، ويدلّ عليه الأخبار المتظافرة من الطريقين في أمر النبيّ صلى الله عليه وآله من لم يسق الهدي إليه ، وقد سبق بعض منها وهو قليلٌ من كثير .
وما رواه الشيخ في الاستبصار في الصحيح عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إنّ ابن السرّاج روى عنك أنّه سألك عن الرجل أهلَّ بالحجّ ثمّ دخل مكّة فطاف البيت وسعى بين الصفا والمروة يفسخ ذلك ويجعلها متعة ، فقلت : لا ، فقال : قد سألني عن ذلك وقلت له : لا ، وله أن يحلّ ويجعلها متعة وآخر عهدي بأبي أنّه دخل على « فضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج « 5 » ، فقال له الفضل بن الربيع : يا أبا الحسن ، لنا بك أسوة أنت مفرد للحجّ وأنا مفرد بالحجّ ، فقال له أبي : لا ما أنا
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 64 ) .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 332 ، الدرس 86 .
( 3 ) . انظر : إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 309 ، والمذكور فيه استحباب تجديد النيّة لهما .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 797 .
( 5 ) . الساج : الطيلسان الأخضر . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 323 ( سوج ) .