مفرد للحجّ أنا متمتّع ، فقال له الفضل بن الربيع : فلي الآن إنّي أتمتّع وقد طفت بالبيت ؟
فقال له أبي : نعم . فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه فقال لهم :
إنّ موسى بن جعفر قال للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنّع بها على أبي » . « 1 » وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لبّى بالحجّ مفرداً ثمّ دخل مكّة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، قال : « فليحلّ وليجعلها متعة ، إلّا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه » . « 2 » وإطلاق هذين الخبرين يقتضي شمول الحكم لمن كان فرضه الإفراد في أصل الشرع أو بنذر وشبهه . وقد صرّح به بعض الأصحاب .
وخصّه جماعة منهم صاحب المدارك « 3 » بمن لم يتعيّن عليه الإفراد .
ونعم ما قال الشهيد الثاني في المسالك : « تخصيص الحكم بمن لم يتعيّن عليه الإفراد بعيد عن ظاهر النصّ » « 4 » ، فتدبّر .
وقيّده العلّامة في المنتهى وجماعة بما إذا لم يلبّ بعد الطواف والسعي « 5 » بناءً على ما سبق من أنّ التلبية محرّمة ، عاقدة للإحرام .
باب حجّ المجاورين وقطّان مكّة
باب حجّ المجاورين وقطّان مكّة
أراد قدس سره بالمجاور الآفاقي الذي سكن بمكّة من غير قصد للدوام ، وبالقاطن المقيم بها ، من قطن بالمكان ، إذا أقام به واستوطنه « 6 » ، وفيه مسألتان :
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 174 - 175 ، ح 576 . ورواه أيضاً في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 89 ، ح 294 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 353 ، ح 16492 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 174 ، ح 575 . ورواه أيضاً في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 89 ، ح 293 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 352 - 353 ، ح 16491 .
( 3 ) . مدارك الأفهام ، ج 7 ، ص 204 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 206 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 686 . ومثله في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 68 .
( 6 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2182 ( قطن ) .