التقديم في المتمتّع « 1 » ، وجوّزه في المفرد « 2 » ، وسكت عنه في القارن .
ثمّ المشهور وجوب تجديد التلبية عليهما بعد ركعتي هذا الطواف ، وكلّ طواف يفعلون قبل الموقفين ، وأنّه لو لم يجدّداه انقلبت حجّتهما عمرة تمتّعاً ، سواء نويا العدول أم لا .
ويدلّ عليه موثّق زرارة « 3 » في الباب الآتي ، ويشعر به قوله عليه السلام : « يعقدان ما أحلّا بالتلبية » في هذه الحسنة .
ومثله قوله عليه السلام : « إنّك تعقد بالتلبية » في صحيحة عبد الرحمن « 4 » في الباب الآتي .
وفي المنتهى : « 5 » روى الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذا أهلَّ الرجل بالحجّ ثمّ قدم مكّة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، فقد حلّ وهي عمرة » . « 6 » وهي صريحة في الانقلاب ، وبه قال الشهيد في اللمعة « 7 » ، والعلّامة في المنتهى « 8 » ، وحكاه عن نهاية « 9 » الشيخ ومبسوطه « 10 » ، وحكى فيه عن ابن إدريس أنّه أنكر ذلك وقال :
إنّهما لا يحلّان إلّا بنيّة العدول لا بمجرّد الطواف « 11 » ، يعني طواف القدوم ونحوه .
وإليه ذهب المحقّق في الشرائع . « 12 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 130 ، ذيل الحديث 328 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 131 ، ذيل الحديث 432 .
( 3 ) . هو الحديث الثاني من ذلك الباب .
( 4 ) . هو الحديث الخامس من ذلك الباب .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 658 .
( 6 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 402 ، ح 1791 .
( 7 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 56 ؛ شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 214 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 685 .
( 9 ) . النهاية ، ص 208 .
( 10 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 311 .
( 11 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 524 - 525 .
( 12 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 176 .