الأولى : أجمع الأصحاب على أنّ الواجب على أهل المسجد الحرام الإفراد أو القران ، وعلى البعيد التمتّع .
والدليل عليه قوله تعالى :
« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 1 » بناءً على ما هو المشهور من أنّ ذلك إشارة إلى التمتّع .
ويدلّ عليه خبر سعيد الأعرج « 2 » وحسنة حريز « 3 » ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، قال : قلت لأخي موسى بن جعفر عليهما السلام : ألأهل مكّة أن يتمتّعوا بالعمرة إلى الحجّ ؟ فقال : « لا يصلح أن يتمتّعوا ؛ لقول اللَّه عزّ وجلّ :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
» . « 4 » وفي الصحيح عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
، قال : « يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلًا ، ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة ، فهو ممّن يدخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » . « 5 » وفي الصحيح عن عبيد اللَّه الحلبيّ وسليمان بن خالد وأبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس لأهل مكّة ولا لأهل مرّ « 6 » ولا لأهل سَرِف « 7 » متعة ؛ وذلك لقول اللَّه عزّ وجلّ :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
» . « 8 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . هي الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 32 - 33 ، ح 97 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 157 ، ح 515 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 259 ، ح 14737 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 33 ، ح 98 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 157 - 158 ، ح 516 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 259 ، ح 14738 .
( 6 ) . مَرّ : موضع بينه وبين مكّة خمسة أميال . معجم البلدان ، ج 5 ، ص 104 .
( 7 ) . سَرف : موضع على ستّة أميال من مكّة . وقيل سبعة ، وتسعة ، واثنى عشر . معجم البلدان ، ج 3 ، ص 212 ( سرف ) .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 32 ، ح 96 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 157 ، ح 514 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 258 - 259 ، ح 14736 .