تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وحسنة الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ، وينبغي له أن يشترط على ربّه إن لم تكن حجّة فعمرة » . « 1 » وعن ابن أبي عقيل « 2 » أنّه اعتبر فيه مع سياق الهدي القران بين الحجّ والعمرة بنيّة واحدة وإحرام واحد وإحلال واحد ، فلا فرق بينه وبين التمتّع عنده إلّا من حيث إنّه لا يقصّر ولا يحلّ بعد طواف العمرة وسعيها ولا يجدّد إحراماً للحجّ ، بل يبني أفعال الحجّ من الوقوفين ونظائرها على إحرامه الأوّل . وكأنّه تمسّك في ذلك بما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّما نسك الذي يقرن بين الحجّ والعمرة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحجّ » . وقال : « أيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة فلا يصلح إلّا أن يسوق الهدي قد أشعره وقلّده » . والإشعار : أن يطعن في سنامها بالحديدة حتّى يدميها ، وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة . « 3 » وما رواه الصدوق في الصحيح عن ابن اذينة ، عن زرارة ، قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وهو خلف المقام ، فقال : إنّي قرنت بين حجّ وعمرة ، فقال له : « هل طفت بالبيت ؟ » فقال : نعم ، فقال : « هل سقت الهدي ؟ » قال : لا ، فأخذ أبو جعفر عليه السلام بشعره ، ثمّ قال : « أحللت واللَّه » . « 4 » وعلى المشهور حملوا القران بين الحجّ والعمرة في الخبرين على الاشتراط بقوله في
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 43 ، ح 125 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 213 ، ح 14646 . ( 2 ) . حكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 24 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 42 ، ح 124 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 218 ، ح 14649 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 313 - 314 ، ح 2547 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 256 ، ح 14731 ، وص 289 - 290 ، ح 14825 .