كان لحكم علماء العامّة بحرمته كما عرفت وإن رفضوها رغماً للشيعة ، بل عدّوها من علامات الرفض ، فيكون على نسق الأخيرين .
باب ما على المتمتّع من الطواف والسعي
باب ما على المتمتّع من الطواف والسعي
المشهور بين الأصحاب أنّ الواجب في حجّ التمتّع ثلاثة أطواف وسعيان ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وأنّه يجب عليه أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ، ويطوف بالبيت سبعة أشواط ، ويصلّي ركعتيه خلف المقام أو أحد جانبيه ، ويسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط ، ثمّ يقصّر فيحلّ من المحرّمات الإحراميّة كلّها حتّى من النساء .
ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكّة ، فيقف بعرفات من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها ، ثمّ يفيض إلى المشعر الحرام ويقف به فيما بين الطلوعين ، ثمّ يفيض منه إلى منى ، فيرمي جمرة العقبة ويحلق ويذبح هديه بها ، ثمّ يأتي مكّة من يومه أو من غد ، فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ يطوف بالبيت للنساء ويصلّي ركعتيه كما ذكر ، فيعود إلى منى ويبيت بها ليلة الحادي عشرة والثاني عشرة والثالث عشرة أيضاً على ما يأتي ، ويرمي في كلّ من اليومين أو الثلاثة الجمرات الثلاث ، ولا طواف للنساء في عمرته .
ويدلّ عليه أخبار متظافرة خالية عن ذكر طواف النساء ، منها : ما رواه المصنّف في الباب .
ومنها : صحيحة زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذي يلي المفرد للحجّ في الفضل ، فقال : « المتعة » ، فقلت : وما المتعة ؟ قال : « يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ ، فإذا طاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف المقام ، وسعى بين الصفا والمروة قصّر وأحلّ ، وإذا كان يوم التروية أهلّ بالحجّ ونسك المناسك وعليه الهدي » ، فقلت : وما الهدي ؟ فقال :
« أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخفضه شاة » ، وقال : « قد رأيت الغنم تقلّد بخيط أو بِسَيْر » . « 1 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 36 ، ح 107 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 255 ، ح 14727 .