القاسم مخلّد بن موسى الرازيّ يسأله عن العمرة المبتولة ، هل يجب على صاحبها طواف النساء ، وعن العمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ ، فكتب : « أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأمّا التي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء » . « 1 » نعم ، قد ورد في بعض الأخبار ونسب إلى بعض الأصحاب وجوبه من غير أن يعيّن قائله . رواه الشيخ قدس سره عن سليمان بن حفص المروزيّ عن الفقيه عليه السلام قال : « إذا حجّ الرجل فدخل مكّة متمتّعاً فطاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام وسعى بين الصفا والمروة فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء ؛ لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافاً وصلاة » . « 2 » وهو مع ندرته وجهالته بسليمان ليس صريحاً في وجوبه في عمرة التمتّع ، بل يحتمل وروده في حجّة كما حمله الشيخ قدس سره عليه في الاستبصار . « 3 » باب صفة الإقران
باب صفة الإقران
القران في الحجّ على المشهور بين الأصحاب إنّما يكون بسياق الهدي ، ويجب على القارن بعد الإحرام للحجّ من الميقات ما يجب على المفرد بلا تفاوت ، إلّا أنّه يجب عليه ذبح هدي السياق .
ويدلّ عليه ما رواه المصنّف في الباب ، وصحيحة معاوية - والظاهر أنّه ابن عمّار ، وقيل : هو ابن وهب - عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا يكون القران إلّا بسياق الهدي » « 4 » ، الحديث وقد سبق .
هامش
( 1 ) . الكافي ، باب المعتمر يطأ أهله وهو محرم والكفّارة في ذلك ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 163 ، ح 545 ، وص 254 ، ح 861 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 232 ، ح 804 ، وص 245 ، ح 854 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 442 - 443 ، ح 18170 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 162 ، ح 544 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 244 ، ح 853 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 444 - 445 ، ح 18176 .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 244 - 245 ، ذيل الحديث 853 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 212 - 213 ، ح 14644 .