وصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في القارن : « لا يكون قران إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحجّ ، وهو طواف النساء ، وأمّا المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فعليه ثلاث أطواف وسعيان بين الصفا والمروة » . وقال : « التمتّع أفضل الحجّ ، وبه نزل القرآن وجرت السنّة ، فعلى المتمتّع إذا قدم مكّة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة ، ويصلّي عند كلّ طواف بالبيت ، ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وأمّا المفرد للحجّ فعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة وهو طواف النساء ، وليس عليه هدي ولا أضحية » . « 1 » وحسنة الحلبيّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جُعلتُ فداك ، إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصّر ؟ قال : « عليك بدنة » ، قال : قلت : إنّي لمّا أردتُ ذلك منها ولم يكن قصّرت امتنعت ، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : « رحمها اللَّه كانت أفقه منك ، عليك بدنة ، وليس عليها شيء » . « 2 » وخبر الحلبيّ ، « 3 » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة متمتّعة عاجلها زوجها قبل أن تقصّر ، فلمّا تخوّفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها ، وقرضت بأظافيرها ، هل عليها شيء ؟ فقال : « لا ، ليس كلّ أحدٍ يجد المقاريض » . « 4 » بل في بعض الأخبار التصريح بنفيه ، ففي صحيحة محمّد بن عيسى ، قال : كتب أبو
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 41 - 42 ، ح 122 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 212 - 213 ، ح 14644 .
( 2 ) . الكافي ، باب المتمتّع ينسى أن يقصّر . . . ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 162 ، ح 543 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 244 ، ح 852 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 508 ، ح 18323 .
( 3 ) . في هامش الأصل : « في طريقه محمّد بن سنان ، منه عفي عنه » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 162 ، ح 542 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 244 ، ح 1851 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 509 ، ح 18325 .