وعن آدم بن عليّ ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « ليس على المملوك حجّ ولا جهاد ، ولا يسافر إلّا بإذن مالكه » . « 1 » وما سيأتي عن معاوية بن عمّار ، وما رواه في المنتهى عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
« أيّما عبدٍ حجّ ثمّ اعتق فعليه حجّة الإسلام » . « 2 » ومفهوم ما رواه الصدوق عن أبان بن حكم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
« الصبي إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر ، والعبد إذا حُجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يُعتق » . « 3 » وهو على القول بعدم تملّك العبد شيئاً واضح ، واستدلّ به في التهذيب . « 4 » وخالف في ذلك ابن الجنيد فقال على ما حكي عنه في المختلف :
المملوك والأمَة الحجّ لازم لهما وإن كانا ممنوعين منه كالمصدود والمحصور ، فإن أذن لهما سيّدهما في الحجّ فقد لزمهما أداؤه إن استطاعا إليه سبيلًا بأبدانهما ، فإن حجّا أجزأ ذلك عنهما إذا أعتقا ويستحبّ لهما بعد العتق أن يحجّا . « 5 »
وكأنّه جمع بذلك بين ما ذكر وبين خبر أبان ، عن حكم بن حكيم الصيرفي ، قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « أيّما عبدٍ حجّ به مواليه فقد قضى حجّة الإسلام » . « 6 » وفيه : أنّه لندرته وعدم صحّته لاشتراك أبان ، بل الظاهر أنّه أبان بن حكم ، وهو غير مذكور في كتب الرجال غير قابل للمعارضة لما ذكر .
على أنّه يمكن حمله على ما إذا مات قبل العتق ، أو اعتق قبل أحد الموقفين . « 7 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 4 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 48 ، ح 14206 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 650 ؛ ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 325 ، باب وجوب الحجّ مرّة ؛ وج 5 ، ص 179 ، باب حجّ الصبي والمملوك يعتق والذمّي يسلم ؛ كنز العمّال ، ج 5 ، ص 99 ، ح 12227 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 435 ، ح 2900 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 45 ، ح 14199 صدره ، وص 49 ، ح 14208 بتمامه .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 4 ، ذيل الحديث 4 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج ، ص 379 - 380 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 5 ، ح 11 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 148 ، ح 483 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 50 ، ح 14213 .
( 7 ) . قال الشيخ في الاستبصار ، ج 2 ، ص 148 ، ذيل الحديث 483 .