تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » . « 1 » وهي في قوّة ثمان صحاح . وما رواه الشهيد قدس سرهم ، في الذكرى عن علىّ بن إسماعيل التميميّ ، عن محمّد بن حكيم ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه إذ دخل كوفيّان كانا زيديين ، فقالا : جعلنا لك الفداء ، كنّا نقول بقول وأنّ اللَّه من علينا بولايتك ، فهل تقبل شيء من أعمالنا ؟ فقال : « أمّا الصلاة والصوم والحجّ والصدقة فإنّ اللَّه يتبعكما ذلك فيلحق بكما ، وأمّا الزكاة فلا ؛ لأنّكما أبعدتما حق امرء مسلم وأعطيتماه غيره » . « 2 » وتشهد لهذا الجمع حسنة عمر بن اذينة « 3 » وصحيحة بريد بن معاوية العجليّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ من اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به ، [ أ ] عليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ، ولو حجّ لكان أحبّ إلىّ » . قال : وسألته عن رجل حجّ وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ، ناصب متديّن ، ثمّ من اللَّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضى حجّة الاسلام ؟ فقال : « يقضي أحبّ إلىّ » . وقال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثمّ مَنّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يؤجر عليه ، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها ؛ لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » . « 4 » وهذا القول مطلق في عدم وجوب الإعادة عليه وإن كان المخالف ممّن يحكم بكفره أو مخلّاً ببعض أركان الفعل ، وهو مبني على ابتناء الحكم على التفضّل ، كما في صورة إسلام الكافر لا على صحّة عباداتهم في نفسها كما ذهب إليه جماعة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الزكاة لا تعطي غير أهل الولاية ، ح 1 ؛ علل الشرائع ، ص 373 - 374 ، الباب 102 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 54 ، ح 143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 216 ، ح 11871 . ( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 432 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 127 ، ح 321 . ( 3 ) . هي الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 61 - 62 ، ح 14243 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 9 ، ح 23 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 145 ، ح 472 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 61 ، ح 14241 .