تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
المشروط ، كما لو ذهب المال قبل الإكمال أو منع من السير ونحوه من الأمور الجائزة المسقطة للوجوب الثابت إجماعاً . واشترط في الدروس « 1 » التمليك أو الوثوق به ، وآخرون التمليك أو وجوب بذله بنذر وشبهه ، والإطلاق يدفعه . « 2 » انتهى . وفي الدروس : « ولو وهبه زاداً وراحلةً لم يجب القبول ، وفي الفرق نظر » . « 3 » والدليل على هذه المسألة - زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره من خبري عليّ بن أبي حمزة والفضل بن عبد الملك « 4 » - صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل لم يكن له مال فحجّ به رجلٌ من إخوانه ، هل يجزي ذلك عن حجّة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال : « بل هي [ حجّة ] تامّة » . « 5 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قوله تعالى
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
« 6 » ، قال : « يكون له ما يحجّ به » ، قلت : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيا ، قال : « هو ممّن يستطيع ، ولِمَ يستحي ولو على حمار أجدع أبتر » ، قال : « فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل » . « 7 » وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « مَن عرض عليه الحجّ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحجّ » . « 8 » وحسنة الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
ما السبيل ؟ قال : « أن يكون له ما يحجّ به » ، قال : قلت : مَن عرض
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 310 ، الدرس 81 . ( 2 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 165 - 166 . ( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 310 ، الدرس 81 . ( 4 ) . هما ح 1 و 2 من هذا الباب من الكافي . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 7 ، ح 17 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 143 ، ح 468 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 40 ، ح 18187 . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 3 - 4 ، ح 4 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 140 ، ح 456 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 39 - 40 ، ح 14185 . ( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 419 ، ح 2859 ؛ التوحيد ، ص 350 ، الباب 56 : باب الاستطاعة ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 42 ، ح 14191 .
شرح فروع الكافي — صفحة 484 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى