تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الشافعي في أحد قوليه على ما يظهر من العزيز « 1 » محتجّاً بأنّه لا ضرورة إليه . ويستحبّ في غير حجّة الإسلام مطلقاً وإن قدر عليه ، فقد روى الشيخ عن سليمان بن الحسين كاتب عليّ بن يقطين أنّه قال : أحصيت لعليّ بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة وخمسين رجلًا ، أقلّ من أعطاه سبعمائة ، وأكثر من أعطاه عشرة آلاف . « 2 » وهو المشهور بين العامّة منهم أبو حنيفة والشافعي في قول ، ونفاه في قول آخر . « 3 » ومنع مالك جواز الاستنابة للحيّ مطلقاً ، واجباً كان الحجّ أو مندوباً متمسّكاً بأنّه عبادة بدنية غير قابلة للنيابة . « 4 » هذا ، ولو زال العذر ففي الواجب وجب عليه الحجّ مطلقاً ، سواء كان عذره مرجوّ الزوال أم لا ، وهو مذهب « 5 » الأصحاب « 6 » وفاقاً لأكثر العامّة ، وللشافعيّة في غير مرجوّ الزوال قول بسقوط الفرض معلّلين بأنّه قد فعل ما يؤمر به . « 7 » باب ما يجزي عن حجّة الإسلام وما لا يجزي

باب ما يجزي عن حجّة الإسلام وما لا يجزي

فيه مسائل : الأولى : قال العلّامة في المنتهى : « لو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه الحجّ مع استكمال الشروط الباقية ، وكذا لو حجّ به بعض اخوانه ، وذهب إليه علماءنا خلافاً للجمهور » . « 8 »
هامش
( 1 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 39 - 40 ، وانظر المصادر المتقدّمة . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 461 ، ح 1603 ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 737 ، الرقم 824 . ( 3 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 180 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 202 - 204 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 116 ، والمذكور في الجميع القول بالمنع عن الشافعي . ( 4 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 69 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 177 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 177 ؛ وحكي في المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 116 ، جواز الاستنابة في التطوع عن مالك في رواية عنه . ( 5 ) . في نسخة « ه‍ » : + « أكثر » . ( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 251 ، المسألة 1 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 70 ، المسألة 51 . ( 7 ) . انظر : فتح العزيز ، ج 7 ، ص 42 - 43 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 178 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 113 . ( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 652 .
شرح فروع الكافي — صفحة 482 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى