أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة » . « 1 »
وعن الشافعي : أنّ كلّ ما عبّ وهدر فهو حمام وإن تفرّقت أسماؤها ، والعبّ بالعين المهملة : شدّة جرع الماء من غير تنفّس ، يُقال في الطائر : عَبَّ ، ولا يُقال : شرب ، والهدير :
ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له .
قال الرافعي : « والأشبه أنّ ما عبّ هدر ، فلو اقتصروا على العبّ لكفى . يدلّ عليه أنّ الشافعي قال في عيون المسائل : وما عبّ من الماء عبّاً فهو حمام ، وما شرب قطرة قطرة كالدجاج فليس بحمام » . « 2 »
إذا علمت ذلك انتظم لك من كلام الشافعي وأهل اللغة أنّ الحمام يقع على الذي يألف البيوت ويستفرخ فيها ، وعلى اليمام « 3 » والقماري وساق حرّ - وهو ذكر القمري - والفواخت والدبسي والقطا والوراشين واليعاقيب والسفتين والزاغي والورداني والطوراني . « 4 »
قوله : ( عن زياد ، عن أبي الحسن الواسطي ) . [ ح 13 / 6813 ]
زياد هذا هو ابن سابور الواسطي ، أخو أبي الحسن المروي عنه ، وأبو الحسن هو بسطام بن سابور ، وكلاهما ثقتان « 5 » ، فالخبر صحيح ، وقد اختلف أصحاب الرجال في تصحيح أبي الحسن هذا ، فحكاه النجاشي « 6 » والكشّي « 7 » والشيخ في الفهرست « 8 » مصغّراً ، وقيل : إنّه ذكره ابن داود مكبّراً كما ذكره المصنّف ، وقال : « إنّه هو الحقّ » . « 9 »
هامش
( 1 ) . قاله النووي في التحرير على ما صرّح به في تاج الحيوان . وحكاه أيضاً عنه المجلسي في بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 24 - 25 .
( 2 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 505 .
( 3 ) . المثبت من المصدر ، وفي الأصل : « البهائم » .
( 4 ) . حياة الحيوان ، ج 1 ، ص 365 - 366 ( الحمام ) .
( 5 ) . انظر : رجال النجاشي ، ص 110 ، الرقم 280 ؛ خلاصة الأقوال للعلّامة ، ص 149 ؛ رجال ابن داود ، ص 99 ، الرقم 651 .
( 6 ) . رجال النجاشي ، ص 110 الرقم ( 280 ) .
( 7 ) . لم أعثر عليه في رجال الكشّي .
( 8 ) . انظر : الفهرست ، ص 89 ، الرقم 133 ، فإنّه لم يذكر لبسطام بن سابور كنية ، نعم ذكر قبله بسطام بن الزيات أبو الحسين الواسطي ، والظاهر اتّحادهما كما صرّح به ابن داود في رجاله ، ص 56 ، الرقم 238 .
( 9 ) . رجال ابن داود ، ص 56 ، الرقم 238 .