فليتصدّق مكانه بنحو من ثمنه » . « 1 » فالجمع إمّا بالتخيير ، لدلالة ما تقدّم عن محمّد بن الفضيل عليه ، ولا يبعد القول به لكن لم ينقل عن أحد . نعم ، نسبه في الدروس « 2 » إلى الرواية ، أو بالتفصيل بين كون الحمام المقتول في الحرم من حمامه أو من غيره ، بحمل ما دلّ على وجوب الإعلاف على الأوّل ، وما دلّ على التصدّق على الثاني ، وبه قال بعض الأصحاب ، لكن يأباه خبر ابن الفضيل .
هذا حكم الحرمي منه ، وأمّا الإحرامي منه فيأتي في محلّه أنّ كفّارته شاة .
قوله في خبر زرارة : ( قال : يردّه إلى مكّة ) [ ح 9 / 6809 ] مثله موثّق يونس بن يعقوب « 3 » وصحيح عليّ بن جعفر « 4 » المتقدّم ، ويؤيّدها صحيحة عيص بن القاسم ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شراء القماريّ يخرج من مكّة والمدينة ، فقال : « ما أحبّ أن يخرج منهما شيء » . « 5 » وهو ممّا أجمع عليه الأصحاب .
ويستفاد من وجوب ردّ صيد الحرم إليه عدم جواز صيد الحرم في الحلّ ، ووقع التصريح في صحيح عليّ بن جعفر ، قال : سألت أخي موسى عليه السلام عن حمام الحرم يصاد في الحلّ ؟ فقال : « لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم » . « 6 » ويؤيّده صدق صيد الحرم عليه ، فيدخل تحت قوله عليه السلام : « لا ينفّر صيدها » ، « 7 » ونظائره .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 347 ، ح 1205 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 28 ، ح 17155 .
( 2 ) . انظر : الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 357 ، الدرس 94 .
( 3 ) . هو الحديث 16 من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 37 ، ح 17181 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 349 ، ح 1212 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 38 ، ح 17182 .
( 6 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 271 ، ح 669 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 348 ، ح 1209 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 36 ، ح 17177 .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 557 ، ح 17076 .