هذا إذا أقام نفسه بمكّة ، وإن رحل منها استودعها من ثقة يأمره بالإحسان إليها حتّى يستوي ريشها فيرسلها ؛ لخبري كرب والمثنّى .
قوله في صحيح صفوان بن يحيى : ( مَن أصاب طيراً في الحرم وهو محلّ ) إلخ .
[ ح 7 / 6807 ]
الظاهر أنّ المراد بالطير الحمام بقرينة الأخبار الواردة بالدرهم ، فإنّها مقيّدة بالحمامة ، ففي غيرها يعتبر القيمة أيّاً ما كانت كما دلَّ عليه بعض الأخبار ، وما دلّ عليه هذا الصحيح هو المشهور بين الأصحاب ، ويؤكّده حسنة حفص بن البختري « 1 » ، وصحيحة أبي الحسن الواسطي « 2 » ، وموثّقة الحسن بن علي بن فضّال « 3 » ، وخبر منصور بن حازم « 4 » ، وبعض الأخبار التي سبقت ، والأخبار التي يأتي بعضها .
وظاهر أكثر الأخبار اعتبار الدرهم مطلقاً وإن كان أقلّ من قيمتها أو أكثر كما هو المشهور . ويشعر بعض الأخبار بأنّ اعتبار الدرهم لكونه قيمة لها في ذلك الوقت ، كقوله عليه السلام : « والقيمة درهم » في هذا الصحيح ، وقوله عليه السلام : « وثمن الحمامة درهم » . أو شبهه في حسنة الحلبي « 5 » ، وقوله عليه السلام : « عليه قيمتها وهو درهم » في خبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم ؟ قال : « عليه قيمتها وهو درهم ، يتصدّق به أو يشتري طعاماً لحمام الحرم ، وإن
هامش
( 1 ) . وهي الحديث العاشر من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . هي الحديث 13 من هذا الباب .
( 3 ) . ليس في روايات الباب حديث عن ابن فضّال يرويه عن الإمام عليه السلام ، نعم ورد ابن فضّال في أسناد الحديث 15 و 16 من هذا الباب ، لكن يروي في الأوّل عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفي الثاني عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام ، والظاهر أنّ مراد الشارح هنا الحديث 15 من الباب .
( 4 ) . هو الحديث 18 من هذا الباب .
( 5 ) . هي الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .