دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
« 1 » » . « 2 » وعن يعقوب بن يزيد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أدخلت بطير « 3 » المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت ، وإذا أدخلت مكّة فليس لك أن تخرجه » . « 4 » وخالفه جماعة منهم الشافعي « 5 » في أحد قوليه محتجّاً بأنّه ملكه خارجاً ، وحلّ له التصرّف فيه ، فجاز ذلك له في الحرم كصيد المدينة إذا أدخله حرمها ، وهو كما ترى .
قوله في حسنة زرارة : ( انتفها وأحسن إليها ) إلخ . [ ح 5 / 6805 ]
لقد أجمع عليه الأصحاب ، ويؤكّدها صحيحة داود بن فرقد « 6 » ، وما رواه الصدوق رضي الله عنه في الصحيح عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في من أصاب طيراً في الحرم ، قال : « إن كان مستوي الجناح فليخلّ عنه ، وإن كان غير مستوٍ نتفه وأطعمه وأسقاه ، فإذا استوى جناحاه خلّى عنه » . « 7 » وفي الصحيح عن زرارة : أنّ الحكم سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل أهدي له في الحرم حمامة مقصوصة ، فقال : « انتفها وأحسن علفها ، حتّى إذا استوى ريشها فخلِّ سبيلها » . « 8 » وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قال الحكم بن عتيبة : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم من غير الحرم ؟
فقال : « أمّا إن كان مستوياً خلّيت سبيله ، وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتّى إذا استوى ريشه خلّيت سبيله » . « 9 »
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 348 ، ح 1206 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 33 ، ح 17171 .
( 3 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر : « الطير » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 349 ، ح 1213 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 39 ، ح 17184 .
( 5 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 360 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 299 .
( 6 ) . هذا هو الحديث 22 من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 258 ، ح 2354 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 30 ، ح 17161 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 260 ، ح 2359 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 30 - 31 ، ح 17162 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 348 ، ح 1207 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 33 ، ح 17172 .