تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
سعيد هذا هو هشام أو هاشم بن حيّان وهو كان واقفيّاً غير موثّق « 1 » - يمكن حمله على الاستحباب ؛ للجمع . وخصّه الشيخ « 2 » بما إذا لم يرده ، للجمع بينه وبين خبر أبي سمّال المتقدّم على رواية المصنّف ، وقد وردت الكفّارة في غير ما ذكر في أخبار نادرة غير صحيحة حملت على الاستحباب . والمراد بالبحري من الحيوان ما يعيش في الماء ولا يعيش في البرّ ، ومن الطيور ما يبيض ويفرخ في الماء وإن تعيّش في البرّ أيضاً ؛ لما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس أن يصيد المحرم السمك ، ويأكله طريّه ومالحه ويتزوّد ، قال اللَّه تعالى :
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ »
» ، قال : « فليختر الذين يأكلون » ، قال : « فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض [ في البر ] ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر » . « 3 » وأمّا ما يرويه المصنّف فيما بعد في الحسن عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كلّ شيء يكون أصله في البحر ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال اللَّه عزّ وجلّ » « 4 » فظاهره الاستحباب ، فلا ينافي ما ذكر . وأمّا ما رواه عن الطيّار ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا يأكل المحرم طير الماء » ، « 5 » فمحمول على ما يبيض ويفرخ في البرّ ، والكراهة أيضاً محتملة . واعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ كفّارة الصيد الحرمي قيمته السوقيّة مطلقاً ، إلّا
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي ، ص 341 ، الرقم 5084 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 366 ، ذيل الحديث 1275 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 365 ، ح 1270 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 426 - 427 ، ح 16682 . ( 4 ) . هذا هو الحديث الثاني من باب فصل ما بين البرّ والبحر وما يحل للمحرّم من ذلك ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 426 ، ح 16681 . ( 5 ) . الكافي ، باب فصل ما بين صيد البر والبحر . . . ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 427 ، ح 16683 .