تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ومنها : قوله تعالى :
« وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »
« 1 » ، حيث أمر بالاصطياد ، أمر إباحة مقيّداً بالحل ، فيفهم منه حرمته في الإحرام . ومنها : قوله تعالى :
« وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ »
« 2 » على ما فسّره به في كنز العرفان حيث قال : « قوله
« وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ »
، أي حال إحرامكم ، وليس حكمها حكم الصيد ،
« إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ »
، أي إلّا ما حرّم اللَّه في المائدة من الميتة والدم » . « 3 » وفي الفقيه : وسأل عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
، قال : « من دخل الحرم مستجيراً به فهو آمن من سخط اللَّه ، وما دخل من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يُؤذى حتّى يخرج من الحرم » . « 4 » وتلك الآيات وإن عمّت لكنّه خصّها بالبرّي قوله سبحانه :
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
« 5 » ، وبما ذكر من أنواع البرّي الأخبار الواردة في الكفّارات وستجيء ، فإنّها إنّما وردت فيما ذكر ، ولما دلّ على نفي البأس عن صيد غيره . يروي المصنّف فيما بعد في الصحيح عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام قال : « يقتل المحرم كلّما خشيه على نفسه » . « 6 » وعن غياث بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « يقتل المحرم [ الزنبور و ] النسر والأسود الغدر والذئب وما خاف أن يعدو عليه » ، وقال : « الكلب العقور هو الذئب » . « 7 »
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 2 . ( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 30 . ( 3 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 334 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 251 ، ح 2327 . ورواه الكليني في الكافي ، باب في قوله تعالى :« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »، ح 1 ؛ والشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 449 ، ح 1566 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 557 ، ح 17077 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 96 . ( 6 ) . الكافي ، باب ما يجوز للمحرم قتله وما يجب عليه فيه الكفّارة ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 546 ، ح 17041 . ( 7 ) . الكافي ، الباب المتقدّم ذكره آنفاً ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 546 ، ح 17042 .