وقال في المبسوط :
ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل ، إلّا أنّه إذا قتل القمل على بدنه لا شيء عليه ، وإن أزاله عن جسمه فعليه الفداء . والأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه . « 1 »
وفي الدروس :
وحرّم الحلبيّ « 2 » قتل جميع الحيوان ما لم يخف منه أو يكن حيّة أو عقرباً أو فأرة أو غراباً ، ولم يذكر له فداء ، ولا يعلم وجهه إلّا ما رواه معاوية : « اتق قتل الدوابّ كلّها إلّا الأفعى والعقرب والفأرة » . « 3 » والحدأة والغراب يرميها على ظهر بعيره .
وعن حسين بن أبي العلاء : « اقتل كلّ شيء منهنّ يريدك » . « 4 »
إلّا أنّه قد روى معاوية قتل النمل والبقّ والقمل في الحرم ، « 5 » والإجماع على جواز ذبح النِّعم في الحرم . « 6 »
وربما قيل بتحريم الأسد ، ونسبه المقداد في كنز العرفان « 7 » إلى أصحابنا ، وكلام الأكثر خالية عنه في الصيد المحرّم .
وقال العلّامة رحمه الله في المختلف :
وأمّا الأسد فالأقوى عندي أنّه لا شيء فيه ، سواء أراده أو لم يرده . وبه قال ابن إدريس . « 8 » وقال عليّ بن بابويه : وإن كان الصيد أسداً ذبحت كبشاً . وأوجب ابن حمزة « 9 » فيه
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 339 .
( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 203 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 297 ، ح 1006 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 545 ، ح 17036 . وفي الأصل : « اتّقي » وما أثبت من المصدر .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 366 ، ح 1274 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 546 ، ح 17039 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 366 ، ح 1276 و 1277 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 550 و 551 ، ح 17055 و 17056 .
( 6 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 353 ، الدرس 93 .
( 7 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 323 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 567 .
( 9 ) . الوسيلة ، ص 164 .