كبشاً . « 1 » انتهى .
ظاهر المقداد عدم تحريم القمل والزنبور والعظاءة حيث قال :
وأمّا أصحابنا فقالوا : إنّ المحلّل حرام مطلقاً ، وأمّا المحرّم فقالوا بتحريم الأسد والثعلب والأرنب والضبّ واليربوع والقنفذ ؛ لتظافر الروايات عن أهل البيت عليهم السلام بذلك . « 2 »
فقد سكت عن ذكر تلك في مقام بيان الصيد ، وهو مشعر بعدم قوله بتحريمها .
وحكي فيه عن الشافعي « 3 » اختصاصه بما يؤكل لحمه ؛ محتجّاً بأنّه الغالب عرفاً .
وعن أبي حنيفة : أنّه كلّ وحشي أكل أو لا « 4 » ، وهما في طرفي إفراط وتفريط .
والأصل في المسألة آيات : منها : قوله تعالى :
« لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 5 » ، ففي صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ »
، قال : « حشر عليهم الصيد من كلّ وجه حتّى دنا منهم ليبلونّهم » . « 6 » وعن الصادق عليه السلام : « أنّ ما تناله أيديهم الصغار وما تناله رماحهم الكبار » . « 7 » وهو مروي عن ابن عبّاس أيضاً . « 8 » والظاهر شمول كلّ منهما للصيد الحرمي والإحرامي جميعاً .
وقيل : بل الأوّل صيد الحرم ؛ لُانسه بهم ، والثاني صيد الحل . لنفوره عنهم .
ومنها : قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »
« 9 » ، الآية .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 88 .
( 2 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 323 .
( 3 ) . بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 291 ؛ فتح الوهّاب ، ج 1 ، ص 264 ؛ مغني المحتاج ، ج 1 ، ص 524 ؛ فتح العزيز ، ج 7 ، ص 485 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 293 و 296 .
( 4 ) . بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 291 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 94 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 300 - 301 ، ح 1022 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 416 - 417 ، ح 16655 .
( 7 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 419 .
( 8 ) . تفسير العزّ بن عبد السلام ، ج 1 ، ص 411 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 419 ؛ أحكام القرآن للجصّاص ، ج 2 ، ص 584 - 585 .
( 9 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .