إلخ . [ ح 4 / 6795 ]
قد أجمع الأصحاب وغيرهم على أنّ الشجرة التي أصلها في الحرم أغصانها تابعة له ، فيحرم قطعها واصطياد الصيد الواقع عليها ولو كانت في الحل .
ويدلّ عليه هذه الحسنة ، وما يرويه المصنّف قدس سره في باب صيد الحرم عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام : « أنّه سُئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحلّ ، على غصن منها طير رماه رجل فصرعه ، قال : عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم » . « 1 » وأمّا إذا كان أصلها في الحلّ ففرعها أصيل في الحكم ، فما كان منه في الحرم فهو في حكم شجر الحرم ، وما كان منه في الحل فهو في حكم شجره ، وهو ظاهر .
وأمّا أصلها فظاهر هذه الحسنة حرمته مطلقاً ، وهي ظاهرة بالنسبة إلى القطع إذا كان فرعها في الحرم ؛ لاستلزام قطعه انقطاع ذلك الفرع .
ويشكل بالنظر إلى الصيد الواقع عليه ، فظاهر من جوّز صيد البريد من الأصحاب إباحته ، بل صرّح بذلك بعضهم . « 2 » باب ما يذبح في الحرم وما يخرج منه
باب ما يذبح في الحرم وما يخرج منه
يريد قدس سره بيان جواز ذبح الأهليّة من الحيوانات والطيور في الحرم ، وقد أجمع عليه أهل العلم .
ويدلّ عليه أخبار الباب ، وما يرويه المصنّف في باب المحرم يذبح ويحتشّ لدابّته في الحسن عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المحرم يذبح البقر والإبل والغنم وكلّ ما لم يصفّ من الطير ، وما أحلّ للحلال أن يذبحه في الحرم وهو محرم في الحل والحرم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . هذا هو الحديث 29 من ذلك الباب . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 386 ، ح 1347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 560 ، ح 17083 .
( 2 ) . انظر : قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 466 ؛ جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 337 ، قال المحقّق الكركي : « اعلم أنّ للحرم حرماً خارجه ، وهو بريد من كلّ جانب وهو وراء الحرم ، فالحرم بريد في بريد في وسطه ، وحرم الحرم بريد من كلّ جانب حوله ، والمعنى : يكره صيد البريد الّذي هو خارج الحرم من نهاية البريد إلى حدّ الحرم » .
( 3 ) . هذا هو الحديث الأوّل من ذلك الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 549 ، ح 17050 .