ومنها : « 1 » ما نبت في الدار بعد بنائها في الأراضي المباحة من الحرم ، فقد قال العلّامة في المنتهى : « 2 » « لا بأس أن يقلع الإنسان شجرة تنبت في منزله بعد بنائه له ، ولو نبتت قبل بنائه له لم يجز له قلعها » . « 3 » ويدلّ عليه خبر حمّاد بن عثمان « 4 » ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم ، فقال : « إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن تُبنى الدار أو يُتّخذ المضرب فليس له أن
يقلعها ، وإن كانت طريّة عليها فله قلعها » . « 5 » ويؤيّدهما خبر إسحاق بن يزيد . « 6 » ويظهر من نهاية الشيخ اشتراط كون بناء الدار في ملكه حيث قال : « ولا بأس أن يقلع ما ينبت في دار الإنسان بعد بنائه لها إذا كانت ملكه ، فإن كان نابتاً قبل بنائه لها لم يجز له قلعه » « 7 » .
وأظهر من ذلك عبارة ابن إدريس ، فقد قال في السرائر : « ولا بأس أن يقلع ما ينبت في دار الإنسان بعد بنائه لها إذا كانت في ملكه ، فإن كان نابتاً قبل بنائه لها لم يجز له قلعها » « 8 » .
ولعلّهما اشترطا ذلك لإخراج الدار التي تتّخذ مسجداً ونحوه بحيث تخرج عن ملكه ، بعد البناء وقبل النبات ، فتأمّل .
ويستفاد من خبر إسحاق « 9 » جواز قطع أغصان الشجرة النابتة في غير الملك إذا كانت داخلة على منزله ، ولم أرَ تصريحاً به من الأصحاب ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « ومنه » .
( 2 ) . كذا بالأصل ، والعبارة المذكورة عنه لم أجده فيه ، بل موجود في تذكرة الفقهاء .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 371 .
( 4 ) . هو الحديث السادس من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 380 ، ح 1326 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 554 ، ح 17068 .
( 6 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . النهاية ، ص 234 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 554 - 555 .
( 9 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .