باب أنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم مكّة حين خلق السماوات والأرض
باب أنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم مكّة حين خلق السماوات والأرض
قال طاب ثراه :
« أي جعلها ذا حرمة أو حرّم دخولها بغير إحرام على حذف مضاف ، كقوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ » »
« 1 » .
ثمّ الظاهر أنّ التحريم وقع في ذلك اليوم إلّا أنّه كان خفيّاً وظهر في عهد إبراهيم عليه السلام ، ويحتمل أنّه تعالى كتب في اللوح أنّه سيحرّمها .
وقال الآبي : « والأظهر أنّ تحريمها في ذلك اليوم كناية عن قدم التحريم ، وأنّه شريعة سابقة ليس ممّا احدث » .
قوله في موثّق زرارة : ( أن يختلى خلاه ) إلخ . [ ح 2 / 6772 ]
الخلا مقصورة : الرطب من النبات ، واختلاه : جزّه أو نزعه . « 2 » ويقال : عَضِدت الشجر بكسر العين ، أي قطعته بالمعضَد ، وهو سيف يمتهن في قطع الشجر . « 3 » والإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة : نبت طيّب الرائحة معروف . « 4 » قوله في حسنة حريز : ( ثمّ أخذت بعضادتي الباب ) إلخ . [ ح 3 / 6773 ]
عضادتا الباب : خشبتاه من جانبيه « 5 » ، ويعني صلى الله عليه وآله بالعبد نفسه ، وهزم الأحزاب وحده ، أي لا على أيدي البشر ، قال تعالى :
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً »
« 6 » ، الآية ، وفيها إشارة
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 326 ( خلا ) .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 509 ( عضد ) .
( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 42 .
( 5 ) . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 509 ( عضد ) .
( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 9 .