أي أوّل بيت وضع لعبادة الناس .
ففي كنز العرفان :
سُئل النبيّ صلى الله عليه وآله عن أوّل مسجد وضع ، فقال : المسجد الحرام ، ثمّ بيت المقدس . « 1 »
وسُئل عليّ عليه السلام : أهوَ أوّل بيت ؟ قال : « كان قبله بيوت ، لكنّه أوّل بيت وضع للناس ، وأوّل من بناه إبراهيم عليه السلام ، ثمّ بناه قوم من العرب من جرهم ، ثمّ هُدِم فبنته العمالقة ، ثمّ هدم فبناه قريش » . « 2 »
وعن ابن عبّاس : هو أوّل بيت حُجَّ بعد الطوفان . « 3 »
وقيل : أوّل بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماء والأرض ، خلقه اللَّه قبل أن خلق الأرض بألفي عام ، وكان زبدة بيضاء على وجه الماء ، ثمّ دُحيت الأرض من تحته « 4 » ، وهذا القول محمول على مكان البيت لا البيت نفسه .
وقيل : أوّل بيت بناه آدم عليه السلام . « 5 »
وقيل : لمّا هبط آدم قال له الملائكة : طف هذا البيت فلقد طفنا قبلك بألفي عام ، وكان في موضعه قبل آدم بيت يقال له : الضُّرّاح ، فرفع في الطوفان إلى السماء الرابعة يطوف به الملائكة . « 6 »
وقيل : إنّه أوّل بيت بالشرف لا بالزمان . « 7 »
وعن أبي خديجة عن الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى أنزله من الجنّة ، وكان درّة بيضاء ، فرفعه
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 157 و 166 ؛ صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 136 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 63 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 248 ، ح 753 ؛ سنن النسائي ، ج 2 ، ص 32 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 255 - 256 ، ح 769 ، وج 6 ، ص 376 - 377 ، ح 11281 ؛ صحيح ابن حبّان ؛ ج 4 ، ص 475 ؛ الكشّاف ، ج 1 ، ص 446 .
( 2 ) . تفسير الرازي ، ج 8 ، ص 154 ؛ البحر المحيط ، ج 3 ، ص 6 ؛ الكشّاف ، ج 1 ، ص 446 .
( 3 ) . الكشّاف ، ج 1 ، ص 446 .
( 4 ) . تفسير ابن العربي ، ج 1 ، ص 137 ؛ الكشّاف ، ج 1 ، ص 446 ؛ تفسير البغوي ، ج 1 ، ص 328 ؛ تفسير الرازي ، ج 8 ، ص 153 .
( 5 ) . الكشّاف ، ج 1 ، ص 446 ؛ تفسير الثعلبي ، ج 3 ، ص 115 ؛ تفسير البغوي ، ج 1 ، ص 328 ؛ تفسير النسفي ، ج 1 ، ص 167 .
( 6 ) . الكشّاف ، ج 1 ، ص 446 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 83 ، ح 225 ؛ البحر المحيط ، ج 3 ، ص 6 .
( 7 ) . تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 67 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 2 ، ص 60 .