وهل يجري الاستمناء بالجماع في إيجاب الكفّارة ؟ فقد أوجب الشيخ الكفّارة بكلّ مباشرة تؤدّي إلى إنزال الماء عمداً محتجّاً بأنّه أفسد اعتكافه ، فوجب عليه الكفّارة كالجماع .
وقال : « وفي أصحابنا من قال : ما عدا الجماع يوجب القضاء دون الكفّارة » « 1 » محتجّين بأصالة البراءة ، « 2 » وتوقّف فيه العلّامة في المختلف ، « 3 » وقد عرفت أنّ الأظهر عدم فساد الاعتكاف بغير ما يوجب الإفطار ، وعرفت حكم الجماع .
وأمّا باقي المفطرات فقد قال صاحب المدارك : « 4 » « وأمّا وجوب الكفّارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب فهو اختيار المفيد « 5 » والمرتضى » . « 6 »
وقال في المعتبر : « ولا أعرف مستندهما » ، « 7 » والأصحّ ما اختاره الشيخ والمصنّف - يعني المحقّق - وأكثر المتأخّرين من اختصاص الكفّارة بالجماع دون ما عداه من المفطرات وإن كان يفسد به الصوم ويجب به القضاء . « 8 »
باب النوادر
باب النوادر
أراد قدس سره بالنوادر الأخبار المتفرّقة المتعلّقة بالصوم ، المتروكة في أبوابه .
قوله : ( أحمد بن إدريس ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه . . . يصوم شهراً يتوخّاه ويحسب )
هامش
( 1 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 294 .
( 2 ) . في الأصل بعده : « ولعلّه » .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 592 .
( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 348 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 363 .
( 6 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 742 .
( 7 ) . نفس المصدر .
( 8 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 349 - 350 .