الشروع فيه كأبي الصلاح . « 1 » وهو ظاهر الشيخ المفيد أيضاً حيث قال : « ومَن أفطر لغير عذر وهو معتكف أو جامع وجب عليه ما يجب على فاعل ذلك في شهر رمضان » ، « 2 » من غير تقييد بالواجب منه ، وإطلاق الأخبار أيضاً يقتضي ذلك .
وثانيها : في أنّ كفّارته هل هي مرتّبة ككفّارة الظهار ؟ أو مخيّرة ككفّارة شهر رمضان ؟ ففي المختلف :
ظاهر كلام ابن بابويه أنّها مرتّبة ؛ لأنّه جعلها كفّارة الظهار . « 3 » وقال الشيخان « 4 » والسيّد المرتضى « 5 » وأتباعهم : إنّها كفّارة إفطار نهار رمضان . ونقل الشيخ في المبسوط « 6 » خلافاً بين علمائنا في التخيير والترتيب .
احتجّ ابن بابويه بحديث زرارة ، « 7 » واحتجّ الشيخان برواية سماعة ، « 8 » والأوّل أصحّ طريقاً ، والثاني أوضح عند الأصحاب . « 9 »
وإنّما قال الأوّل أصحّ بناءً على ما رواه الصدوق ، « 10 » فقد رواه في الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، وإلّا فطريقه أضعف من الثاني على ما
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 186 .
( 2 ) . المقنعة ، ج 1 ، ص 363 .
( 3 ) . لم أعثر على كلامه ، نعم رواه في الفقيه ، ج 2 ، ص 188 ، ح 2102 .
( 4 ) . قاله المفيد في المقنعة ، ج 1 ، ص 363 ؛ والطوسي في النهاية ، ص 172 .
( 5 ) . الانتصار ، ص 201 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 294 .
( 7 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 8 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 595 - 596 .
( 10 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 188 ، ح 2102 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 546 ، ح 14083 .