رواه المصنّف ؛ لوجود سهل بن زياد فيه ، هذا .
وثالثها : تحمّل الزوج كفّارة ظهار المكرهة وعدمه ، فالظاهر لو أنّه أكره زوجته في نهار رمضان على الجماع لا يجب عليه إلّا ثلاث كفّارات ، اثنين على نفسه على ما عرفت ، وواحداً تحمّلًا عن زوجته كفّارة رمضانها ، وأنّه لا يتحمّل عنها كفّارة اعتكافها ؛ لأصالة عدم التحمّل إلّا في ما ورد فيه نصّ ، ولعدم فساد اعتكافها بذلك ، وهو ظاهر الأكثر .
وقال السيّد المرتضى في الانتصار :
المعتكف إذا جامع نهاراً كان عليه كفّارتان ، وإذا جامع ليلًا كفّارة واحدة ، وإن أكره زوجته وهي معتكفة نهاراً كان عليه أربع كفّارات ، وإن أكرهها وهي معتكفة ليلًا كان عليه كفّارتان . « 1 »
وهو قدس سره وإن أطلق وجوب كفّارتين والكفّارة الواحدة والأربع إلّا أنّه أراد بأنّ الاعتكاف في شهر رمضان ، واكتفى عن التقييد بذلك بظهور القيد عن مذهب الأصحاب ، فقد ذهب إلى تحمّل الزوج كفّارة المكرهة مطلقاً كفّارة شهر رمضانها وكفّارة اعتكافها ، وذهب إليه ابن إدريس ، « 2 » ونقله العلّامة في المختلف « 3 » عن ابن الجنيد وابن البرّاج « 4 » وابن حمزة ، « 5 » وعدّه أقرب محتجّاً بأنّه فعل موجب للكفّارة على اثنين ، فيضاعف على المكره ؛ لصدور الفعل عنه أجمع في الحقيقة كرمضان ، وهو كما ترى .
ونسب في الانتصار إلى الزهريّ والحسن - يعني ابن صالح بن حيّ - « 6 » إيجاب الكفّارة للوطي في الاعتكاف ، وقال :
« وهذا القول يوافق من وجه قول الإماميّة ، إلّا أنّنا ما نظنّهما كانا يذهبان إلى أنّ الكفّارة تلزم في الوطي بالليل كما ذهبت الإماميّة إليه » ، وقال : « وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ولا يلزمون مفسد اعتكافه شيئاً سوى القضاء » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الانتصار ، ص 201 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 425 - 426 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 596 .
( 4 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 204 .
( 5 ) . الوسيلة ، ص 153 .
( 6 ) . المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 143 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 254 .
( 7 ) . الانتصار ، ص 201 .