وقال المزنيّ : يفسد وعليه القضاء خاصّة . « 1 »
وأمّا إذا وافاه مجامعاً ولم ينزع ويمكث فيه فهو بمنزلة من وافاه [ النهار ] فابتدأ بالإيلاج ، فإن كان جاهلًا بالفجر فعليه القضاء خاصّة ، وإن كان عالماً به فعليه القضاء والكفّارة .
وقال أبو حنيفة : بلا كفّارة ، وعلّله أصحابه بأنّه ما انعقد ، فالجماع لم يفسد صوماً منعقداً ، فلا كفّارة .
ونحن نقول : إنّه انعقد بالنيّة المتقدّمة ، وكان جماعاً وارداً على صوم منعقد ، وهو المطلوب . « 2 »
قوله في خبر حمزة بن محمّد : ( ليجد الغني مضض الجوع فيحنو على الفقير ) .
[ ح 6 / 6704 ]
المضض : الألم ، مَضِض - كفرح - : ألِم . « 3 » وحنوت عليه ، أي عطفت عليه . « 4 » قوله - في خبر محمّد بن عمران : ( ثمّ خرق ما بينهما كوة ضخمة تشبه الخوخة ) إلى آخره . [ ح 7 / 6705 ]
في القاموس : الخوخة : كوّة تؤدّي الضوء إلى البيت ، ومخترق ما بين كلّ دارين ما عليه باب ، « 5 » والمراد هنا منها هو الثاني ، وبالكوّة المعنى الأوّل للخوخة .
وقوله عليه السلام : ( ويستأنفون باليمين ) [ ح 7 / 6705 ] أي يسبقون برجلهم اليمنى في الدخول ، من الاستئناف بمعنى الابتداء ، وهو يدلّ على استحباب تقديم الرِّجل اليمنى في الدخول في المسجد .
هامش
( 1 ) . المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 311 و 338 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 175 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 3 ، ص 140 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 63 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 63 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 46 و 76 .
( 2 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 213 - 214 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 344 ( مضض ) .
( 4 ) . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 592 ( حنو ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 258 ( فصل الخاء ) .