اختاره الشيخ رحمه الله .
وأمّا السيّد المرتضى فيتخرّج على قوله ما فصّله ، وهو « 1 » أن لا يخلو إمّا أن يكون الاعتكاف متبرّعاً به أو منذوراً ، فإن كان الأوّل جاز أن يرجع متى شاء ، سواء شرط أو لم يشترط ؛ لأنّه عبادة مندوبة لا يجب بالدخول فيها ، فجاز الرجوع متى شاء وإن لم يشترط كالصلاة والصوم . وإن كان الثاني فإمّا أن يعيّنه بزمان أو لا ، وعلى التقديرين فإمّا أن يشترط التتابع أو لا ، وعلى التقادير الأربعة فإمّا أن يشترط على ربّه الرجوع إن عرض له عارض أو لا يشترط ، فالأقسام ثمانية :
الأوّل : أن يعيّن زماناً ، ويشترط التتابع ، ويشترط على ربّه ، فعند العارض يخرج عن الاعتكاف ولا يجب عليه إتمامه ؛ عملًا بالاشتراط ، ولا قضاؤه ؛ لعدم الدليل عليه ، مع أصالة براءة الذمّة .
الثاني : عيّن النذر ولم يشترط التتابع ، لكن شرط على ربّه ثمّ عرض العارض ، فإنّه خرج عملًا بالاشتراط ، ولا يجب عليه الإتمام ولا القضاء .
الثالث : عيّن النذر وشرط التتابع ولم يشترط على ربّه ، فإنّه يخرج مع العارض ويقضي لكن مع الزوال متتابعاً .
الرابع : عيّن النذر ولم يشترط التتابع والاشتراط على ربّه ، ثمّ عرض له ما يقتضي الخروج ، فإنّه يخرج ويقضي الفائت .
الخامس : لم يعيّن زماناً لكنّه شرط المتابعة واشترط على ربّه ، فعند العارض يخرج ثمّ يأتي ما بقي عليه عند زواله إن كان قد اعتكف ثلاثة ، وإن كان أقلّ استأنف .
السادس : لم يعيّن زماناً واشترط التتابع ولم يشترط على ربّه ، فإنّه يخرج مع العارض ، ثمّ يستأنف اعتكافاً متتابعاً ؛ لأنّه وجب عليه متتابعاً ولا يتعيّن بفعله ؛ إذ لم يعيّنه بنذره ، فيجب الإتيان به على وصفه المشترط في النذر .
السابع : لم يعيّن واشترط على ربّه ولم يشترط التتابع ، فإنّه يخرج مع العارض ، ثمّ يستأنف إن كان قد اعتكف أقلّ من ثلاثة ، وإلّا بنى إن كان الواجب أزيد وأتى بالباقي إن كان ثلاثة ، وإذا زاد فثلاثة .
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل والمصدر . وفي تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 307 : « ويجيء على قول الشيخ تفصيل وهو . . . » .