والمشهور بين متأخّري الأصحاب وجوبه بمضيّ يومين ، وهو الظاهر من الشيخ في النهاية ، « 1 » ومنقول عن ابن الجنيد « 2 » وابن البرّاج ، « 3 » وهو أظهر كما يستفاد من صحيحتي [ أبي ] ولّاد « 4 » ومحمّد بن مسلم . « 5 » وكذا المشهور وجوب كلّ ثالث كالسادس والتاسع وهكذا ؛ لصراحة صحيحة أبي عبيدة « 6 » وانتفاء المقول بالفصل .
وحكاه في المنتهى « 7 » عن الشيخ « 8 » وابن الجنيد « 9 » وابن البرّاج « 10 » وأبي الصلاح ، « 11 » ونفاه ابن إدريس . « 12 » واتّفقوا على أنّ النيّة ليست كافية في الوجوب إلّا من شذّ من العامّة .
وقد حكى في المنتهى عن بعضهم أنّه أوجبه بمجرّد أنّه العزم عليه محتجّاً بما روته عائشة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، فاستأذنته عائشة ، فأذِنَ لها ، فأمرت ببنائها فضرب ، وسألت حفصة أن تستأذن لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ففعلت ، فأمرت ببنائها ، فلمّا رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببنائها فضربت . قالت : وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا صلّى الصبح دخل معتكفه ، فلمّا صلّى الصبح انصرف ، فبصر بالأبنية فقال : « ما هذا ؟ » فقالوا : بناء عائشة وحفصة وزينب ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « البرّ أردنه ، ما
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 171 .
( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 581 .
( 3 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 204 .
( 4 ) . هي الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . هو الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 638 .
( 8 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 290 ؛ النهاية ، ص 171 .
( 9 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 737 .
( 10 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 204 .
( 11 ) . الكافي في الفقه ، ص 186 .
( 12 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 124 .