تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يوماً واحداً . « 1 » وقال مالك : لا اعتكاف أقلّ من عشرة أيّام « 2 » . « 3 » وفي المنتهى : ولا يجوز الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام بليلتين ؛ وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام والجمهور كافّة على خلافه ، فإنّ الشافعيّ لم يقدّره بحدّ بل يجوّز الاعتكاف بساعة واحدة وأقلّ ، وهو رواية عن أحمد وأبي حنيفة ، ورواية أخرى عن أبي حنيفة : أنّه لا يجوّز أقلّ من يوم واحد ، وهو رواية عن مالك ، « 4 » وعن مالك رواية أخرى : أنّه لا يكون أقلّ من عشرة أيّام . « 5 » لنا : زائداً على ما رواه المصنّف في الباب ما رواه الشيخ في الموثّق عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا اعتكف العبد فليصم » . وقال : « لا يكون اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام ، واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلّك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللَّه » . « 6 » والمشهور دخول ليلتين بين الأيّام الثلاثة في الاعتكاف لا لصدق اليوم على اليوم وليلته معاً ، وإلّا لزم ثلاثة ليال كالأيّام . وأن يكون ابتداء الاعتكاف من طلوع الشمس من يوم إلى طلوعها من النهار الرابع ، أو من غروبها إلى غروب النهار الثالث ، على الخلاف الواقع بين الناس في تقديم الليل على النهار أو عكسه ، ولا قائل به ، بل لما دلّ على وجوب ملازمة المعتكف في الليلة التي بين الأيّام الثلاثة ؛ ولفعل النبيّ صلى الله عليه وآله والنهي
هامش
( 1 ) . المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 489 و 491 ؛ المحلّى ، ج 5 ، ص 180 . ( 2 ) . أحكام القرآن للجصّاص ، ج 1 ، ص 297 ؛ المحلّى ، ج 5 ، ص 180 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 252 ؛ المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 234 . ( 3 ) . الانتصار ، ص 202 . ( 4 ) . المجموع ، ج 6 ، ص 489 و 491 ؛ المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 234 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 252 ؛ عمدة القاري ، ج 11 ، ص 140 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 630 ، وتقدّم مصادر كلام مالك . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 289 ، ح 878 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 129 ، ح 419 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 537 و 553 ، 14059 و 14099 .