عن الخروج عن المسجد من غير تفصيل في أخبار متعدّدة ، وتفصيلًا في موثّقة الحسن بن الجهم ، وسيأتي في باب المعتكف يجامع أهله ، « 1 » وللإجماع على دخولها فيه ، فلو نذر اعتكافاً لزمه ثلاثة أيّام بليلتين بينها .
وبه قال الشيخ في موضع من الخلاف ، قال : « لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام وليلتين » . « 2 » ويظهر من الشيخ في موضع آخر من الخلاف عدم دخول فيهن حيث قال :
إذا قال : للَّه عليَّ أن أعتكف ثلاثة أيّام [ بلياليهنّ ] « 3 » لزمه ذلك ، فإن قال : متتابعة لزمه بينها ليلتان ، وإن لم يشترط المتابعة جاز أن يعتكف نهاراً ثلاثة أيّام بلا لياليهن . « 4 »
ومن مبسوطه أيضاً حيث قال : « وان نذر أيّاماً بعينها لم يدخل فيها لياليها ، إلّا أن يقول العشر الأواخر وما يجري مجراه ، فيلزمه حينئذٍ الليالي ؛ لأنّ الاسم يقع عليه » . « 5 » وفي موضع آخر منه :
وإذا نذر اعتكاف ثلاثة أيّام وجب عليه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر من أوّل يومه إلى بعد المغرب من ذلك اليوم ، وكذلك اليوم الثاني والثالث ، هذا إذا أطلقه ، وإن شرط التتابع لزمه الثلاثة الأيّام بينها ليلتان . « 6 »
حكى صاحب المدارك « 7 » عن المحقّق أنّه قال في المعتبر : « وقد أجمع علماؤنا على أنّه لا يجوز أقلّ من ثلاثة أيّام بليلتين » . « 8 » فهو كما ترى .
وفي المنتهى :
إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيّام لزمه ثلاث بينها ليلتان ، سواء شرط التتابع أو لم يشترط ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) . هو الحديث الثالث من ذلك الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 545 ، ح 14081 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 232 ، المسألة 101 .
( 3 ) . أثبت من المصدر ، ولم يرد في الأصل .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 239 ، المسألة 115 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 290 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 292 .
( 7 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 316 .
( 8 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 728 .