الحرام أو مسجد الرسول أو في مسجد جامع » . « 1 » والجمع بينهما وبين الخبرين المتقدِّمين بحمل الإمام العدل فيهما على الإمام العادل ؛ احترازاً عن المساجد التي فيها صلّى إمام عامّي المذهب جماعة ، وهو ظاهر المصنّف والصدوق في الفقيه ، حيث ذكر الأخبار من غير تأويل .
ويؤيّده عموم قوله تعالى :
« فِي الْمَساجِدِ »
، « 2 » بل ذهب ابن أبي عقيل إلى جوازه في أيّ مسجد جامع وغيره على ما حكا عنه في المختلف أنّه قال :
الاعتكاف عند آل الرسول عليهم السلام لا يكون إلّا في المساجد ، وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد الرسول عليه السلام ، و [ مسجد ] « 3 » الكوفة وسائر الأمصار مساجد الجماعات . « 4 »
متمسّكاً بذلك ، ويؤيّده ما رواه المحقّق في المعتبر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر في جامعه ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا اعتكاف إلّا بصوم وفي مسجد المصر الذي يلبث فيه » ، « 5 » فقد حمل الأخبار المذكورة على الأفضليّة .
وحكى في الانتصار عن حذيفة أنّه ذهب إلى أنّه لا يصحّ إلّا في ثلاث مساجد :
المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، ومسجد إبراهيم عليه السلام يعني المسجد الأقصى . « 6 » ويشترط تلك المساجد في اعتكاف المرأة عندنا ؛ لعموم ما ذكره في المنتهى :
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال مالك وأحمد والشافعي في الجديد ، وقال في القديم :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 291 ، ح 855 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 127 ، ح 412 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 539 ، ح 14066 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 3 ) . في الأصل : « وكذا » ، وما أثبت من المصدر .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 578 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 733 .
( 6 ) . الانتصار ، ص 200 . وانظر : المجموع ، ج 6 ، ص 483 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 124 ؛ نيل الأوطار ، ج 4 ، ص 361 ؛ عون المعبود ، ج 7 ، ص 99 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 251 .