وبه قال في النهاية والمبسوط ، ففي النهاية : « الواجب صاع من الأجناس ، فأمّا اللبن فمن يريد إخراجه أجزأه أربعة أرطال » . « 1 » وفي المبسوط : « الفطرة صاع ، واللبن يجزي منه أربعة أرطال بالمدني » . « 2 » وإليه ذهب ابن إدريس أيضاً حيث قال : « الواجب صاع عن كلّ رأس قدره تسعة أرطال بالبغدادي وستّة بالمدني ، إلّا اللبن فيجزي ستّة أرطال بالبغداديّ [ وأربعة بالمدني » « 3 » ] ، وهو منقول في المختلف « 4 » عن ابن حمزة أيضاً ، وأنّه قال : « الواجب صاع قدره تسعة أرطال بالعراقي ، إلّا اللبن فإنّه يجب ستّة أرطال » . « 5 » وأنت خبير بأنّ الخبر لندرته وضعفه وإرساله لا يقبل المعارضة بالأخبار المتكثّرة الدالّة على مساواة اللّبن لغيره ، ففي صحيحة عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في الفطرة ، قال : « يعطى من الحنطة صاع ، ومن الشعير صاع ، ومن الأقط صاع » . « 6 » وفي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « يعطى أصحاب الإبل والبقر والغنم في الفطرة من الأقط صاعاً » . « 7 » وفي صحيحة عبد اللّه بن ميمون المتقدّمة : « أو صاع من أقط » . « 8 » وقد ورد في بعض الأخبار نصف صاع في الحنطة ونظائرها ؛ ففي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 191 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 241 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 469 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 288 .
( 5 ) . الوسيلة ، ص 131 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 80 ، ح 229 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 46 ، ح 150 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 333 ، ح 12158 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 80 - 81 ، ح 230 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 46 - 47 ، ح 151 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 333 ، ح 12157 .
( 8 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 330 ، ح 12149 .