فطيماً أو رضيعاً تدفعه وزناً ستّة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً ، وتكون الفطرة ألفاً ومائة وسبعين درهماً » . « 1 » السادسة : في مقدارها . والمشهور بين الأصحاب - منهم الشيخ في الخلاف « 2 » - أنّه صاع من جميع الأجناس ، وهو أربعة أمداد .
ويدلّ عليه أكثر ما نقدم من الأخبار .
والصاع : ستّة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي ؛ لأنّ الرطل العراقي على وزن مائة وثلاثين درهماً ، والمدني على وزن مائة وخمسة وتسعين درهماً ، وهذا يطابق ما رواه المصنّف قدس سره عن عليّ بن بلال « 3 » وعن جعفر بن إبراهيم الهمداني . « 4 » ويؤيّدهما قوله عليه السلام في مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني المتقدّم : « تدفعه وزناً ستّة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً » . « 5 » وقد ورد تفسير الصاع بأربعة أمداد في صحيحتي الحلبيّ وعبد اللَّه بن سنان الآتيتين ، ولولا ذلك لحملنا الصاع على صاع النبيّ صلى الله عليه وآله وهو خمسة أمداد ؛ عملًا بما رواه المصنّف في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعريّ ، « 6 » ولا بدّ من حمل ذلك على الاستحباب وإنّما يجب في اللبن والأقط أربعة أرطال بالمدينة ؛ لما رواه الشيخ عن القاسم بن محمّد رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأل عن رجل بالبادية لا يمكنه الفطرة ، قال : « تصدّق بأربعة أرطال من اللّبن » ، « 7 » وهو أحد وجهي الجمع بين الأخبار للشيخ ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 79 ، ح 226 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 44 ، ح 140 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 343 - 344 ، ح 12186 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 156 ، المسألة 199 .
( 3 ) . هو الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . هو الحديث التاسع من هذا الباب .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 342 ، ح 12182 .
( 6 ) . هو الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 78 ، ح 222 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 43 ، ح 138 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 341 ، ح 12181 .