الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : [ « التمر في الفطرة أفضل من غيره ؛ لأنّه أسرع منفعة » . « 1 » وما رواه الشيخ : عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن صدقة الفطرة ، قال : ] « 2 » « . . . التمر أحبّ إليّ فإن لك بكلّ تمرة نخلة في الجنّة » . « 3 » وحكى في المنتهى عن الشافعيّ أنّه عدّ البرّ أفضل ؛ محتجّاً بأنّه يحتمل الادّخار . « 4 » وأجاب عنه بأنّه غير مراد في الصدقات .
وفيه :
ويتلو التمر الزبيب ؛ للمشاركة في سرعة الانتقال ، وقلّة الكلفة ، ووجود القوت والحلاوة فيه .
وقال آخرون : البرّ .
وقال قوم : الأفضل من رأس إخراج ما كان أعلى قيمة .
وقال آخرون : الأفضل ما يغلب على قوت البلد ، وهو قريب . « 5 »
واستند له بما رواه الشيخ عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ، قال : اختلفت الروايات في الفطرة ، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك ، فكتب : « أنّ الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكّة واليمن وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أوساط الشام زبيب وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها برّ أو شعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان البرّ إلّا أهل مرو والريّ فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب على قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ، والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم ومن تعول ، ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً ، حرّاً أو عبداً ،
هامش
( 1 ) . هذا هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . ما بين الحاصرتين زيادة منّا أخذناه من مصادر الحديث لتقويم العبارة ، فقد وقع في الأصل الخلط بين روايتي المصنف والشيخ .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 86 ، ح 250 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 350 ، ح 12208 .
( 4 ) . حكاه عنه في المعتبر ، ج 2 ، ص 605 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 536 .