المتعلّقين به في هذا المقام .
وورد في بعض الأخبار تحديد الفطرة بأربعة أرطال المدينة ، رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن الريّان ، قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها كم تؤدّى ؟ فكتب : « أربعةُ أرطال بالمدني » . « 1 » وفي التهذيب :
هذا الخبر يحتمل وجهين : أحدهما : أنّه ذكر عليه السلام أربعة أمداد ، فتصحف على الراوي بالأرطال .
والثاني : أنّه أراد أربعة أرطال من اللّبن والأقط ؛ لأنّ من كان قوته ذلك يجب عليه منه القدر المذكور في الخبر . « 2 »
قوله في خبر الهمداني : ( فكتب إليّ : الصاع ستّة أرطال بالمدينة « 3 » تسعة أرطال بالعراقي ) . [ ح 9 / 6659 ]
لمّا كان كلام السائل موهماً لاختلاف صاع المدينة وصاع العراق في الوزن أجاب عليه السلام بأنّ الصّاع متّحد في الوزن في البلدين وإنّما المختلف أرطالهما ، والرطل العراقي ثلثا المدني ، فإنّ المدني على وزن مائة وخمسة وتسعين درهماً ، والعراقي على وزن مائة وثلاثين كما عرفت .
قوله في حسنة معاوية بن عمّار : ( وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطرة ، عليه فطرة ؟ قال : لا ) . [ ح 12 / 6662 ]
قد عرفت أنّه لا يشترط الإسلام في شيء من التكاليف الشرعيّة ، « 4 » وأنّ الإسلام إليها بالنسبة من مقدّمات الواجب المطلق ، واختلف العامّة فيه ، فقد حكى المحقّق في
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 84 ، ح 244 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 49 ، ح 164 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 342 ، ح 12183 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 84 ، ذيل الحديث 244 . ومثله في الاستبصار ، ج 2 ، ص 49 ، ذيل الحديث 164 .
( 3 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر : « بالمدني » .
( 4 ) . هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « التكاليف الشرطيّة » .