وحكى في المختلف « 1 » عن سلّار « 2 » وابن البرّاج « 3 » أنّهما قالا : « وقد روي جواز تقديمها في طول شهر رمضان » .
بل لا يبعد أن يحمل على تقديمها على جهة القرض ، وأن يحمل كلام الشيخ أيضاً في الكتب الثلاثة عليه ، بقرينة أنّه قال بذلك في الاقتصاد على ما حكي عنه في المختلف « 4 » أنّه قال فيه : « فإن قدّم في أوّل الشهر على ما قلناه في تقدّم زكاة المال كان أيضاً جائزاً » ، « 5 » وأنّه قد قال فيه في تقديم زكاة المال :
وإذا رأى هلال الثاني عشر وجب في المال الزكاة ، وإن قدّم ذلك لمستحقّ جعله قرضاً عليه ، يحتسب من الزكاة إذا تكامل الحول ، والمعطي على حال يجب معها الزكاة . « 6 »
والأكثر حملها على التقديم على جهة القرض ، فقد قال أبو الصلاح على ما حكى عنه في المختلف « 7 » :
يجوز إخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتها على جهة القرض ، فإذا دخل الوقت عزم المخاطب على إسقاط حقّ المطالبة ، وجعل المسقط زكاة . « 8 »
وقال ابن إدريس : « فإن قدّمها الإنسان على الوقت الذي قدّمناه ، فيجعل ذلك قرضاً على ما بيّناه في زكاة المال » . « 9 » وربّما يستفاد من بعض الأصحاب منع جواز التقديم حيث نسبوا جوازه إلى الرواية ، فقد قال المفيد في المقنعة : « وقد جاء أنّه لا بأس بإخراجها في شهر رمضان من
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 300 .
( 2 ) . المراسم العلويّة ، ص 135 .
( 3 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 176 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 301 .
( 5 ) . الاقتصاد ، ص 285 .
( 6 ) . الاقتصاد ، ص 79 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 237 .
( 8 ) . الكافي في الفقه ، ص 173 .
( 9 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 470 .